4"][/video]

«خريف الغضب» يضرب فرنسا.. احتجاجات واسعة وحريق يلتهم مبنى تاريخياً عمره أكثر من 140 عاماً

معكم 24

 

شهدت فرنسا،  يوم أمس السبت 17 أكتوبر الجاري، موجة احتجاجات واسعة تخللتها مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن، وأعمال تخريب وإحراق لمبانٍ عامة ومحلات تجارية في عدد من المدن، من بينها باريس وليون ومرسيليا وليموج.

وكان المشهد الأكثر لفتاً للانتباه في مدينة ليموج، وسط البلاد، حيث اندلع حريق كبير في مبنى البلدية التاريخي، بعدما اقتحم أشخاص ملثمون المبنى وأضرموا النار فيه، وفق السلطات المحلية. وأدى الحريق إلى انهيار برج المبنى، الذي يعود افتتاحه إلى سنة 1883، فيما تعرضت أجزاء واسعة من المنشأة لأضرار جسيمة.

وتأتي هذه الأحداث في سياق حراك اجتماعي اتسع نطاقه خلال الأسابيع الأخيرة، انطلاقاً من احتجاجات طلابية على تدهور ظروف التعليم ونقص الموارد داخل المؤسسات، قبل أن تتداخل مطالبه مع الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية والقلق بشأن جودة الخدمات العمومية.

وبحسب تقارير إعلامية، تراوح تقدير المشاركة في احتجاجات السبت بين نحو 550 ألفاً و800 ألف شخص على المستوى الوطني، وفق اختلاف الجهات التي أعلنت الأرقام، فيما تجاوز عدد الموقوفين 1200 شخص وفق حصيلة أوردتها تقارير صحفية. ورغم اتساع المشاركة، لم تتخذ جميع المظاهرات الطابع العنيف، إذ شهدت مناطق عديدة تجمعات سلمية إلى جانب المواجهات وأعمال التخريب.

ولا تبدو التحركات الفرنسية معزولة عن سياق أوروبي أوسع؛ ففي بلجيكا، شهدت بروكسل مواجهات بين الشرطة ومئات المحتجين، غالبيتهم من الشباب، خلال مظاهرات ارتبطت بارتفاع تكاليف التعليم ومخاوف بشأن الولوج إلى التعليم العالي. كما سُجلت تحركات في مدينة لييج، وفق تقارير إعلامية.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة تساؤلات بشأن قدرة الحكومات الأوروبية على احتواء الاحتقان الاجتماعي في ظل الضغوط الاقتصادية وتزايد مطالب الشباب بتحسين التعليم والخدمات وفرص العيش الكريم. غير أن تزامن الاحتجاجات في أكثر من بلد لا يعني بالضرورة أنها تتحرك وفق قيادة واحدة أو برنامج موحد؛ فلكل دولة سياقها السياسي والاجتماعي ومطالبها الخاصة.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.