4"][/video]

اليماني: 40 ألف طن من الغازوال الروسي لن تنقذ المغرب.. والحل في إعادة تشغيل «سامير»

هيام بحراوي

قلل الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، من أهمية الأنباء المتداولة بشأن استيراد المغرب شحنة من الغازوال الروسي تبلغ 40 ألف طن، معتبراً أن تقديم هذه الكمية باعتبارها انفراجاً في أزمة المحروقات لا يعكس حجم حاجيات السوق الوطنية ولا عمق الاختلالات التي يعرفها القطاع.

وأوضح اليماني، في موقف نشره بشأن الموضوع، أن هذه الشحنة المحتملة لن تكفي لتغطية الاستهلاك الوطني لأكثر من ثلاثة أيام، بالنظر إلى أن المغرب يستهلك أكثر من ستة ملايين طن من الغازوال سنوياً، بمعدل يقارب 16 ألف طن يومياً ونحو نصف مليون طن شهرياً.

و هذه التصريحات جاءت في سياق تداول أنباء عن توجه ناقلة محملة بنحو 40 ألف طن من الغازوال الروسي نحو المغرب، عقب تخفيف بعض القيود الأمريكية المرتبطة بتجارة المشتقات النفطية الروسية، وسط اضطرابات تشهدها أسواق الطاقة العالمية وضغوط متزايدة على إمدادات الديزل وأسعاره.

«سامير» في صلب مقترح اليماني

وجدد اليماني التأكيد على أن الحل الذي يدعو إليه منذ سنوات يتمثل في استئناف مصفاة المحمدية «سامير» نشاطها الطبيعي، من خلال تفويت أصولها لفائدة الدولة المغربية مقابل مقاصة الديون، معتبراً أن القرار السياسي ينبغي أن يتقدم على ما وصفه بـ«التحكم الاقتصادي للفاعلين».

ويستند هذا الموقف إلى اعتبار أن امتلاك المغرب قدرة وطنية على تكرير النفط من شأنه أن يقلص اعتماده على استيراد المنتجات البترولية المكررة، ويمنحه هامشاً أكبر للتعامل مع تقلبات الأسواق الدولية. وكانت المصفاة قد توقفت عن الإنتاج سنة 2015، فيما دخلت مساطر التصفية القضائية سنة 2016، لتظل إعادة تشغيلها موضوع نقاش اقتصادي وسياسي متواصل.

ويرى اليماني أن استمرار الوضع الحالي يبقي المغرب في حالة من الهشاشة الطاقية، ويجعله أكثر عرضة لتقلبات الأسعار الدولية، محذراً من انعكاسات ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى المخزونات الوطنية من المواد البترولية.

بين الاستيراد والأمن الطاقي

ولا يقف انتقاد اليماني عند محدودية الشحنة المحتملة، بل يمتد إلى نموذج تأمين حاجيات السوق الوطنية، الذي يعتمد على استيراد المنتجات البترولية المكررة في غياب نشاط التكرير المحلي. كما وجّه انتقادات إلى الموزعين المسيطرين على السوق ومكرري النفط الخام، معتبراً أنهم يستفيدون من الوضع القائم على حساب المستهلك المغربي.

وفي المقابل، يبرز النقاش حول «سامير» تحدياً يتجاوز توفير شحنة إضافية من الغازوال، ليطرح أسئلة بشأن كلفة إعادة تشغيل المصفاة، وتسوية وضعيتها القانونية والمالية، ومدى قدرتها على المساهمة في تأمين حاجيات البلاد في ظل تقلبات سوق الطاقة.

وبين حلول الاستيراد السريع والرهانات الصناعية طويلة الأمد، يعيد الجدل بشأن الغازوال الروسي ملف التكرير المحلي إلى الواجهة، باعتباره أحد الخيارات المطروحة في النقاش حول تعزيز الأمن الطاقي للمغرب والحد من تعرض السوق الوطنية للصدمات الخارجية.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.