من أكادير.. أمزازي يبرز دور الدبلوماسية العلمية في تعزيز الثقة والتعاون بين الدول
متابعة: رضوان الصاوي
أكد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، أن الدبلوماسية العلمية باتت تشكل إحدى الآليات الأساسية لتعزيز الحوار بين الشعوب، وبناء جسور الثقة بين الدول، وتيسير تبادل المعارف والخبرات، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتسارع التحولات التكنولوجية التي يشهدها العالم.
وأوضح أمزازي، خلال افتتاح الدورة السادسة للأسبوع العالمي للفرنكوفونية العلمية، المنعقدة بأكادير من 12 إلى 15 أكتوبر 2026، أن احتضان المدينة لهذا الموعد الدولي يعكس مكانتها كفضاء منفتح على الثقافات، وملتقى للتبادل العلمي والأكاديمي، بما يتيح فرصاً جديدة لتطوير التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والشبكات العلمية الدولية.
وشدد والي الجهة على ضرورة الارتقاء بالفرنكوفونية العلمية من مجرد فضاء للتقاسم اللغوي والثقافي إلى منصة فاعلة لإنتاج المعرفة وتبادلها، وتشجيع الابتكار، وتطوير الشراكات البحثية، وإرساء تعاون علمي أكثر انفتاحاً وتوازناً، قادر على مواكبة التحولات الدولية والاستجابة للتحديات المشتركة.
وفي السياق ذاته، أبرز أمزازي المؤهلات التي تزخر بها جهة سوس ماسة في مجالات البحث العلمي والابتكار والتعاون الأكاديمي، معتبراً أن تنظيم هذه التظاهرة بأكادير يشكل فرصة لتعزيز الإشعاع العلمي والجامعي للجهة، وتوسيع انفتاحها على محيطها الإفريقي والدولي. كما ربط هذه الدينامية بالتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى ترسيخ قيم الانفتاح والتسامح والحرية والتنوع والتقاسم، وتعزيز الحوار والتعاون بين الشعوب.
وعرفت الجلسة الافتتاحية حضور أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس مجلس إدارة الأكاديمية الدولية للفرنكوفونية العلمية، إلى جانب رئيس مجلس جهة سوس ماسة، والكاتب العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وعدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الجامعية والعلمية والشركاء المؤسساتيين. وتنظم هذه الدورة بشراكة بين الوكالة الجامعية للفرنكوفونية وجامعة ابن زهر وولاية جهة سوس ماسة ومجلس الجهة.
وتنعقد الدورة الحالية تحت شعار «ما دور الدبلوماسية العلمية الفرنكوفونية في مواجهة الرهانات الجيوسياسية العالمية؟»، بمشاركة وزراء ومسؤولين جامعيين ورؤساء جامعات وباحثين وخبراء وطلبة يمثلون أكثر من 60 جنسية، في تأكيد على تنامي أهمية التعاون العلمي الدولي باعتباره أداة لتعزيز التقارب وتبادل الخبرات ومواجهة التحديات المشتركة، وترسيخ مكانة أكادير وجهة سوس ماسة ضمن فضاءات الحوار والابتكار والتنمية المستدامة.