3 أعوام إبادة بغزة.. 10 آلاف طفل فقدوا ساقا على الأقل و9 قتلى من كل 10 مدنيين
معكم 24
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن 3 أعوام من الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة تسببت في فقدان أكثر من 10 آلاف طفل فلسطيني ساقا واحدة على الأقل، مشيرا إلى أن 9 من كل 10 قتلى مدنيون.
جاء ذلك في إنفوغرافيك نشره المرصد الحقوقي، أمس الأحد، لتوثيق حصيلة 3 أعوام من الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في أكتوبر 2023.
وأكد أنه رغم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، فإن إسرائيل تواصل “ارتكاب الإبادة الجماعية بأشكال مختلفة في غزة.
الضحايا.. نسب وأرقام
وعن ضحايا 3 أعوام من الإبادة، أوضح المرصد أن 13 بالمئة من سكان القطاع، البالغ عددهم 2.4 مليون فلسطيني، إما قُتلوا أو جُرحوا أو فُقدوا أو اعتُقلوا. وأضاف أن الأطفال يشكلون 30 بالمئة من إجمالي الضحايا، والنساء 20 بالمئة، وأن 9 من كل 10 قتلى هم مدنيون.
ووفق بيان لوزارة الصحة الفلسطينية، الأحد، أسفرت الإبادة الإسرائيلية عن مقتل 74 ألفا و377 فلسطينيا وإصابة 175 ألفا و398 آخرين.
وفيما يتعلق بالمصابين، ذكر المرصد أن عدة آلاف من الأشخاص تعرضوا لبتر أطراف أو أُصيبوا بإعاقات دائمة، مشيرا إلى أن أكثر من 10 آلاف طفل فقدوا ساقا واحدة على الأقل. وبيّن أن 40 ألف شخص سيعانون من إعاقات دائمة أو يحتاجون إلى تأهيل طويل الأمد، بينهم 21 ألف طفل.
الاعتقال والإخفاء القسري
وفيما يتعلق بملف المعتقلين، قال المرصد إن 12 ألف شخص تعرضوا للاعتقال خلال 3 أعوام من الإبادة الإسرائيلية. وأضاف أن ألفين و700 شخص ما زالوا قيد الاعتقال أو رهن الإخفاء القسري.
وأشار إلى أنه أجرى مقابلات مع 100 معتقل فلسطيني من غزة أُفرج عنهم في فترات سابقة، ووثق 42 نوعا من “التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة التي تمارس ضدهم في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية”. ذكر من بينها “الاغتصاب، والبصق والتبول على المعتقلين، والتفتيش العاري، والاعتداءات الجنسية، والصدمات الكهربائية، والقتل العمد تحت التعذيب”.
أوجه أخرى من المعاناة
وفي حديثه عن معاناة الفلسطينيين جراء الإبادة، قال المرصد إن جميع سكان القطاع عانوا صدمات نفسية، معظمها ستترك آثارا طويلة الأمد.
وأوضح أن الجميع يواجهون مستويات عالية من “انعدام الأمن الغذائي الحاد”، في ظل تقارير حكومية تؤكد أن إسرائيل تواصل حصار القطاع وتجويع سكانه رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
ولفت الانتباه إلى أن نصيب الفرد اليومي من المياه انخفض بنسبة 98 بالمئة نتيجة التدمير الواسع للبنية التحتية للمياه.
وعن الجانب البيئي، أفاد بأن إسرائيل دمرت 3 ملايين شجرة، و85 ألف دونم من البساتين، و8 آلاف و700 بئر زراعية.
وتتزامن الذكرى السنوية الثالثة للإبادة مع مرور عام على إعلان وقف إطلاق النار الذي ارتكبت إسرائيل خلاله 5 آلاف و474 خرقا، وواصلت الحصار والتجويع، واعتقلت 203 فلسطينيين، وفق المكتب الإعلامي الحكومي الأحد.
وإلى جانب الضحايا، خلفت الإبادة الإسرائيلية دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، فيما قدّر تقرير دولي تكلفة التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار.