أزيلال.. هل تنعش أمطار الخريف واحة ابزو وأشجار اللوز بعد سنوات من الجفاف؟
هيام بحراوي
تتطلع ساكنة مركز ابزو بإقليم أزيلال، إلى جانب الفلاحين والمهتمين بالشأن المحلي، إلى ما ستسفر عنه التساقطات المطرية والرعدية الأخيرة، وسط آمال بأن تسهم في إنعاش الواحة واستعادة الحيوية لأشجار اللوز التي شكلت على مدى سنوات إحدى أبرز مميزات المنطقة الفلاحية والاقتصادية.
وأعادت الأمطار الأخيرة طرح تساؤلات بشأن مدى قدرة هذه التساقطات على تخفيف آثار سنوات الجفاف المتتالية، التي أثرت على الغطاء النباتي وأضعفت عددا من الأشجار، في وقت يترقب فيه الفلاحون انعكاساتها على وضعية أشجار اللوز ومدى استعدادها للدخول في دورة نمو جديدة تمهيدا لموسم الإزهار المقبل.
وتظل آمال الساكنة معلقة على استمرار التساقطات خلال الأشهر المقبلة، بما يسمح بتحسين مخزون المياه واستعادة التوازن البيئي للواحة، غير أن عودة «لوز ابزو» إلى مستواه المعهود تبقى مرتبطة أيضا بمدى تعافي الأشجار المتضررة وحجم الخسائر التي خلفها الجفاف.
وفي ظل هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى مواكبة ميدانية للقطاع الفلاحي، من خلال برامج لإعادة غرس الأشجار المتضررة وتجديد المساحات التي تضررت بفعل ندرة المياه، إلى جانب اعتماد تدابير تساعد على ترشيد الموارد المائية وحماية الموروث الفلاحي المحلي.
وبين التفاؤل الذي بعثته الأمطار الأخيرة ومخاوف استمرار آثار الجفاف، ينتظر فلاحو ابزو أن تحمل المواسم المقبلة مؤشرات ملموسة على تعافي الواحة واستعادة أشجار اللوز لمكانتها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.