“لارام” تنفي أن يكون مساعد الطيار المتورط في حادث رحلة “فلاي دبي” اشتغل لديها.. والإمارات تصنف الحادث “محاولة لتنفيذ عملية إرهابية”
متابعة: عادل منيف
نفت الخطوط الملكية المغربية أن يكون مساعد الطيار المتورط في حادث رحلة “فلاي دبي” قد اشتغل سابقا لديها بعد تداول بعض وسائل الإعلام معلومات أخبارا عن ذلك.
وأوضحت الشركة، في بلاغ لها، أن المعني بالأمر كان قد أجرى لديها، سنة 2025، تكوينا نظريا مدته ثلاثة أشهر، تمهيدا لتوظيفه، قبل أن تضيف أنه عقب انتهاء فترة التكوين تم استبعاد ترشيحه للعمل لديها.
على مستوى آخر، صنفت النيابة العامة الإماراتية رسميا حادثة رحلة “فلاي دبي” رقم FZ1073، التي وقعت في 30 سبتمبر 2026، باعتبارها “محاولة لتنفيذ عملية إرهابية”.
وكانت الطائرة، وهي من طراز بوينغ 737، قد أقلعت من مطار دبي الدولي متجهة نحو مطار بن غوريون بتل أبيب، وعلى متنها 174 راكبا و8 من أفراد الطاقم. لكن بعد نحو ساعتين ونصف من الطيران العادي، دخلت في حالة هبوط حاد ومفاجئ، إذ رصدت أجهزة التتبع سقوطها بنحو 14,000 إلى 17,000 قدم خلال أقل من دقيقتين، مما أثار حالة ذعر عارمة بين الركاب بفعل قوى الجاذبية الشديدة.
وأظهرت التحقيقات الرسمية، التي يقودها النائب العام الإماراتي، والبيانات الصادرة عن وزارة الداخلية السعودية، أن مساعد الطيار (عُماني الجنسية ويدعى همام الهمامي) قام بمهاجمة قائد الطائرة الهندي (سميت ماتشهار) بشكل مفاجئ مستخدماً “فأس الطوارئ” المثبتة داخل القمرة، بهدف قتله والسيطرة الكاملة على أدوات التحكم لإسقاط الطائرة.
ورغم الجروح التي أصيب بها، استجمع الكابتن ماتشهار قوته وفتح باب القمرة لطلب المساعدة. وسمع الركاب القريبون جلبة واستغاثة؛ فقام أربعة ركاب (بينهم أشخاص ذوو خلفية أمنية أو طيران) باقتحام القمرة. وقام أحدهم بخنق مساعد الطيار وسحبه إلى الخارج لشل حركته بمساعدة ركاب آخرين. في الوقت نفسه قام أحد الركاب بسحب مقود التحكم لرفع الطائرة وموازنة مستواها تدريجيا في الجو حتى تولى طياران آخران (كانا مسافرين على متن الرحلة خارج أوقات عملهما) مهام القيادة وتثبيت الطائرة.
وأطلقت الطائرة نداء استغاثة دولي وغيرت مسارها لتهبط اضطراريا في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز بمدينة تبوك السعودية.
وعند الهبوط طوّقت السلطات الأمنية السعودية الطائرة، وألقت القبض على مساعد الطيار، ونقلت الطيار المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وقامت السلطات السعودية لاحقا بتسليم مساعد الطيار إلى الإمارات العربية المتحدة، التي تقود حاليا التحقيق القضائي بمشاركة محققين من جهات أخرى لمعرفة أبعاد ودوافع الواقعة.
وكشفت تقارير استخباراتية وإعلامية (مثل تقرير صحيفة وال ستريت جورنال) أن المتهم كان قد طُرد من العمل في الطيران المدني بسلطنة عُمان وتم منعه من التحليق بسبب مخاوف أمنية وتبنيه أفكارا راديكالية. كما نفت شركة الخطوط الملكية المغربية رسميا أنه عمل لديها، مؤكدة أنها رفضت توظيفه عام 2025 بعد تجاوزه فترة تدريبية قصيرة.
وتُحقّق السلطات حاليا في كيفية تمكنه من اجتياز الفحص الأمني وتوظيفه بشركة “فلاي دبي” رغم وجود هذه المؤشرات في سجله.