من الرباط تنطلق رحلة الذهب.. معسكر نموذجي للجيدو
معكم 24.
ليس صدفة أن تكون عصبة الرباط سلا القنيطرة للجيدو هي قاطرة الجيدو الوطني، وليس صدفة أن يكون أبطالها هم العمود الفقري للمنتخبات المغربية.
صباح الأحد، بمركز ابن رشد بالرباط، أكدت العصبة مرة أخرى لماذا هي في القمة. أكثر من 70 إطارا تقنيا، رجالا ونساء، حجوا من كل أندية الجهة، ليس فقط لحضور دورة تكوينية، بل لرسم خارطة طريق لموسم يراد له أن يكون استثنائيا.
تحت إشراف الخبير عبد الله كايدي، تحولت القاعة إلى ورشة عمل حقيقية. كايدي، الأستاذ بمعهد مولاي رشيد، والمدير التقني السابق للجامعة الملكية المغربية للجيدو، ومدير المعهد المغربي للجيدو، والنائب الأول لرئيس العصبة، لم يقدم درسا تقليديا، بل قدم فلسفة جديدة للتدريب.
الفكرة بسيطة وعميقة في نفس الوقت: قبل أن تعلم لاعبك كيف يسقط خصمه، يجب أن تسأل نفسك كمدرب، من أنا؟ وماذا أريد أن أصنع؟
خمسة أسئلة كانت هي قلب الدورة، أسئلة ستغير طريقة تفكير عشرات المدربين هذا الموسم:
ما هو دوري الحقيقي كمدرب، هل أنا مجرد مدرب تقني أم مربي وصانع أبطال؟ إلى أي قمة أريد أن أصل بلاعبي هذا الموسم؟ كيف أحول الحلم إلى برنامج عمل يومي منظم؟ كيف أكيف عملي مع طفل صغير يحلم وآخر بطل يستعد للمنتخب؟ وكيف أقيس نجاحي، هل بالألقاب فقط أم بالتطور الحقيقي؟
حضور أهرامات الجيدو بالعصبة وممثلي مكتبها التنفيذي أعطى للدورة وزنا خاصا، ورسالة واضحة أن زمن الارتجال انتهى، وأن صناعة البطل تبدأ من فكر المدرب.جماهير الوداد تنتفض بعد السقوط أمام تمارة.. ورأس باولو سيرجيو على المقصلة
المساء. اليوم مصطفى.قنبوعي
لم يتخيل أحد أن تكون بداية الوداد البيضاوي في بطولة الموسم الجديد بهذه الصورة الباهتة.
الهزيمة بثلاثة أهداف لهدف واحد أمام الوافد الجديد وداد تمارة، داخل أسوار مركب محمد الخامس وأمام جماهير حضرت بكثافة لدعم مرحلة جديدة، كانت أكثر من مجرد تعثر في الجولة الأولى، بل كانت بمثابة زلزال حقيقي هز ثقة الأنصار في مشروع الفريق الجديد.
الوداد دخل الموسم الحالي بشعار التغيير الجذري بعد موسم سابق مخيب، إدارة النادي تحركت بقوة في الميركاتو وأبرمت 12 صفقة جديدة حسب ما تم تداوله، وجاءت بمدرب برتغالي جديد هو باولو سيرجيو لقيادة ثورة تقنية، لكن كل هذا لم يظهر له أي أثر أمام تمارةرغم معسكر اكادير الشهير الءي تم فيه ابعاد زياش ومعه بعض اللاعبين .
الفريق ظهر مفككا، بدون روح وبدون أفكار واضحة، وارتكب أخطاء قاتلة استغلها الخصم بذكاء ليحقق فوزا تاريخيا سيظل راسخا في سجلاته.
هذا السقوط المبكر وضع المكتب المسير أمام ضغط جماهيري غير مسبوق، فالأنصار الذين صبروا كثيرا الموسم الماضي، لم يعودوا مستعدين لمنح المزيد من الوقت دون مؤشرات حقيقية على التغيير.
اليوم، السؤال الذي يطرح نفسه بقوة في كل نقاشات الوداديين: هل يواصل باولو سيرجيو المغامرة أم أن الإدارة مطالبة بالتدخل سريعا؟
مصادر مقربة من النادي تتحدث عن مهلة أخيرة للمدرب البرتغالي، تتمثل في مباراة الدفاع الحسني الجديدي المقبلة، والتي ستكون بمثابة الفرصة الأخيرة لتصحيح المسار وإعادة الاعتبار، وإلا فإن مقصلة الإقالة قد تكون قريبة جدا.
وفي ظل هذا الغليان، بدأت بورصة الأسماء المرشحة لخلافته تتحرك، حيث يتم تداول أسماء هشام الدميعي وجمال السلامي، بالإضافة إلى اسم مألوف لدى الجماهير الودادية وهو التونسي فوزي البنزرتي، ورغم خبرته الكبيرة إلا أن فكرة عودته لا تحظى بإجماع داخل المدرجات الحمراء.
بين خيار الصبر ومنح المدرب الحالي فرصة لانسجام التركيبة الجديدة، وخيار القطع معه مبكرا لتفادي تكرار سيناريو الموسم الماضي، يبقى مكتب الوداد أمام قرار مصيري.
قرار قد يحدد مصير موسم كامل، فهل ينجح باولو سيرجيو في إخماد الغضب أمام الجديدة، أم أن الوداد سيضطر لدخول دوامة البحث عن مدرب جديد منذ الجولة الثانية؟ ويكون ابن المظرسة االبرتغالية اول المقالين من بين زحمة زملاءه الذين يشكلون راس الهرم على تدريب الأندية المغربية هذا الموسم؟!.
هذا المعسكر هو إعلان رسمي، أندية عصبة الرباط سلا القنيطرة جاهزة لدخول غمار المنافسات الوطنية، مسلحة بالعلم، ومدججة بأطر تفكر بمنهجية احترافية.
من هنا، من الرباط، سينطلق أبطال الغد.كما عهو حال العصبة في صناعة الابطال عبر تاريخ الجيدو المغربي