“العدالة والتنمية” يسائل وزير الصحة حول السحب المفاجئ لمصل مضاد للكزاز من المستشفيات
هيام بحراوي
أثار قرار سحب دفعات من المصل المضاد للسموم الكزازية (Sérum Antitoxine Tétanique 1500 U.I.B.P) من المؤسسات الصحية والمراكز الاستشفائية بالمغرب، موجة من التساؤلات والمخاوف بشأن سلامة الأدوية المتداولة، وهو ما دفع المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب إلى التحرك العاجل لمساءلة الحكومة.
وفي هذا الصدد وجهت النائبة البرلمانية ، فاطمة الزهراء باتا، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، كشفت فيه عن تقارير إعلامية تفيد بصدور قرار من مديرية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية يقضي بالسحب الفوري لجميع دفعات المصل المذكور المخصص للحقن.وجاء هذا القرار، المؤرخ في 26 مارس 2026، بناء على مراسلة صادرة عن معهد باستور المغرب، تضمنت تعليمات صارمة للمؤسسات الصحية بالتوقف الفوري عن استعمال المصل وإرجاع الكميات المتوفرة إلى مصلحة تدبير المخزون، في انتظار تعويضها بشحنة بديلة.
واعتبرت المجموعة النيابية أن هذا الإجراء، رغم كونه يندرج ضمن تدابير “اليقظة الدوائية”، وضمان سلامة الأدوية المتداولة داخل المؤسسات الصحية، إلا أنه يثير تساؤلات جدية حول أسباب السحب المفاجئ وهل يتعلق الأمر بخلل في الجودة، أم بظروف التصنيع والتخزين؟ ، فضلا عن انعكاسات ذلك على توفر الأمصال الضرورية لعلاج حالات الكزاز، خاصة في أقسام المستعجلات والمراكز الصحية.
وفي إطار دورها الرقابي، طالبت النائبة فاطمة الزهراء باتا من وزير الصحة تقديم توضيحات شفافة حول الأسباب الكامنة وراء قرار سحب هذا المصل على الصعيد الوطني. مع توضيح جحجم الكميات التي استعملت قبل صدور القرار، وهل تم تسجيل أي مضاعفات أو آثار جانبية لدى المرضى الذين تلقوا المصل؟
كما تساءلت عن التدابير الاستعجالية المتخذة لضمان عدم حدوث خصاص في أمصال الكزاز داخل المستشفيات، تفاديا لأي أزمات صحية في أقسام المستعجلات مع ذكر الإجراءات المستقبلية المتبعة لتعزيز منظومة اليقظة الدوائية وضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات التي تمس بالأمن الصحي للمواطنين.