متابعة ” الحاصل” مغني الراب في حالة اعتقال وسط مطالب بإطلاق سراحه
معكم 24
قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتازة متابعة مغني الراب المغربي صهيب قبلي، المعروف بلقب “الحاصل”، في حالة اعتقال، مع تحديد أولى جلسات محاكمته اليوم الخميس 5 مارس الجاري.
وتوبع الحاصل من أجل تهم تتعلق بإهانة موظفين عموميين بسبب قيامهم بمهامهم، وإهانة هيئة منظمة، وإهانة هيئة دستورية، إضافة إلى بث وتوزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، وفق المعطيات المتداولة.
وقد طالب عدد من الناشطين الحقوقيين بإطلاق سراح الشاب المناصر للقضية الفلسطينية ، معتبرين أن الفن رسالة راقية تعبر عن جميع القضايا المجتمعية
وكان قد أثار الاستدعاء الذي طال مغني الراب المغربي ، موجة من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول حدود حرية التعبير في الفن، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأغاني ذات الطابع السياسي والاحتجاجي.
ويعد “الحاصل” من بين الأصوات الشبابية في ساحة الراب المغربي التي اختارت توظيف هذا اللون الموسيقي كمنبر للتعبير عن القضايا الاجتماعية والسياسية، حيث تتناول أعماله مواضيع مرتبطة بالعدالة الاجتماعية، والواقع المعيشي، إضافة إلى مواقفه المعلنة الداعمة للقضية الفلسطينية وقضايا الحرية.
وخلال السنوات الأخيرة، استطاع الفنان الشاب أن يجذب فئة واسعة من المتابعين، خصوصا من فئة الشباب، بفضل أسلوبه المباشر وكلماته التي تعكس، وفق متابعيه، هموم جيل كامل يبحث عن فضاء للتعبير عن مواقفه وتطلعاته.
الاستدعاء الذي أعلن عنه الفنان سابقا عبر منصاته الرقمية أعاد الجدل حول العلاقة بين الفن والسلطة، ودور الموسيقى الاحتجاجية في التعبير عن الرأي العام. ففي حين يرى مؤيدوه أن الراب بطبيعته فن نقدي يعكس نبض الشارع ويطرح الأسئلة الصعبة، يعتبر آخرون أن الخطاب الفني ينبغي أن يظل في إطار المسؤولية واحترام القوانين المنظمة للتعبير العمومي.
ويرى متابعون للشأن الثقافي أن مثل هذه القضايا تعكس التحولات التي يعرفها المشهد الفني في المغرب، حيث أصبح فن الراب أحد أبرز أدوات التعبير لدى الشباب، خصوصا مع انتشار المنصات الرقمية التي مكنت الفنانين من إيصال رسائلهم مباشرة إلى الجمهور دون وسائط تقليدية.