رحلة ألم من الداخلة إلى زاكورة.. أب يقطع 1800 كيلومتر بحثا عن طفله المختفي
هيام بحراوي
تحولت مأساة اختفاء الرضيع يونس العلاوي، الذي لم يتجاوز عمره سنة وثلاثة أشهر، إلى قصة إنسانية مؤثرة هزت مشاعر المغاربة، بعد أن اختفى في ظروف غامضة بدوار أولاد العشاب التابع لجماعة الروحا بإقليم زاكورة منذ يوم الأحد الماضي.
القصة التي زادت من وقع الفاجعة هي رحلة الأب المكلوم، الذي كان يعمل بعيدا عن أسرته في منطقة تيشلا قرب الداخلة، بحثا عن لقمة العيش وتوفير احتياجات أطفاله. غير أن حياته انقلبت رأسا على عقب لحظة توصله بخبر اختفاء طفله الصغير.
وبحسب روايات مقربين من العائلة، فقد ترك الأب عمله فورا دون تردد، وقطع مسافة تزيد عن 1800 كيلومتر في رحلة طويلة ومؤلمة استغرقت يومين متواصلين تقريبا، قاصدا زاكورة للالتحاق بأسرته والمشاركة في البحث عن فلذة كبده. رحلة قيل إنها كانت مليئة بالصدمة والدموع والقلق، حيث لم يفارق التفكير في مصير طفله باله.
ووسط حالة من الحزن والترقب التي تخيم على الأسرة وسكان المنطقة، وجه الأب نداء إنسانيا مؤثرا إلى جميع المغاربة من أجل المساعدة في نشر صورة ابنه المختفي وإيصال صوته، أملا في الحصول على أي معلومة قد تقود إلى كشف مصير الطفل.
ولا تزال عمليات البحث مستمرة بمشاركة السلطات المحلية ومختلف الأجهزة الأمنية ومتطوعين من الساكنة، في محاولة للوصول إلى أي خيط قد يساعد في العثور على الرضيع المختفي.
وتعيش ساكنة الإقليم حالة من التضامن الواسع مع العائلة، فيما تتواصل الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتكثيف البحث ونشر القضية على أوسع نطاق، على أمل أن تحمل الساعات أو الأيام القادمة خبرا يبدد قلق الأسرة ويعيد الطفل إلى حضن والديه.