شريط الأخبار

أزيد من 200 مثقف وفنان مغربي يطالبون بإعادة النظر في اتفاق التطبيع تضامنا مع غزة

 

معكم 24

 

في خطوة لافتة تعكس عمق التفاعل المجتمعي مع المأساة الإنسانية المتواصلة في قطاع غزة، أصدر أزيد من 200 مثقف وفنان وأديب وباحث وناشط مدني مغربي بيانًا تضامنيًا قويًا، أعربوا فيه عن رفضهم للصمت الدولي والتواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي، ودعوا السلطات المغربية إلى إعادة النظر في اتفاق التطبيع الموقع مع إسرائيل.

وجاء في نص البيان أن الموقعين “يعبرون عن سخطهم الشديد إزاء سياسة التجويع الممنهج والعدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، الذي يتعرض منذ أكثر من 22 شهرًا لإبادة جماعية، وسط انهيار كامل للبنية الصحية والإنسانية”.

ودعا الموقعون إلى “الوقف الفوري لإطلاق النار، وإدخال المؤن والمساعدات الإنسانية العاجلة، وإغاثة الجرحى والمرضى والأطفال والعجزة، وإنقاذ الناجين من براثن الموت والجوع والحصار”، مؤكدين أن الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم هو تواطؤ غير معلن.

“أوقفوا التطبيع”

وخصّ البيان السلطات المغربية بنداء واضح ومباشر لـإعادة النظر بشكل مستعجل في اتفاق التطبيع مع الكيان الصهيوني، معتبرين أن استمرار هذا الاتفاق يشكل “إهانة للضمير الجمعي المغربي، وتناقضًا مع الموقف الشعبي التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية”.

وأضاف البيان: “لا يمكن للفن ولا للفكر ولا للثقافة أن يلتزموا الحياد في مواجهة مشاهد الدم والدمار والتجويع. إن ما يجري في غزة هو وصمة عار على جبين البشرية، وعلينا كمثقفين وفنانين أن نكون صوت المظلومين في مواجهة آلة الإبادة”.

ووجد هذا البيان تضامنًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد نشطاء ومؤثرون ومدونون نشر نص البيان مع تعليقات تشيد بـ”الموقف الشجاع” للموقعين، مؤكدين أن الثقافة الحية لا تنفصل عن قضايا الإنسان وحقوقه الأساسية.

كما أعرب عدد من الأكاديميين والباحثين والطلبة عن استعدادهم للانضمام إلى هذه المبادرة، في محاولة لتوسيع دائرة الضغط الأخلاقي والسياسي ضد التطبيع والتواطؤ مع الجرائم المرتكبة في حق الفلسطينيين.

يأتي هذا التحرك في وقت يستمر فيه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة للشهر الثالث والعشرين على التوالي، ما خلف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، إضافة إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة تطال الأطفال والنساء والعجزة، وسط انقطاع الإمدادات الأساسية وتدمير المستشفيات ومراكز الإيواء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.