أسر الشباب المغربي المختفين في ليبيا تطالب بالكشف عن مصير أبنائها وتناشد الملك بالتدخل
معكم 24
نظمت عائلات عدد من الشباب المغاربة المختفين في ليبيا وقفة احتجاجية يوم أمس الثلاثاء أمام مقر مصلحة الشؤون القنصلية والاجتماعية بالرباط، التابعة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مطالبة بالكشف عن مصير أبنائها الذين فقد الاتصال بهم منذ شهور، في ظروف لا تزال غامضة، وسط وضع أمني متأزم في الأراضي الليبية.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بـ”الحقيقة والإنصاف”، كما طالبوا السلطات المغربية بـبذل جهود دبلوماسية عاجلة للإفراج عن المختفين أو على الأقل تحديد أماكن تواجدهم ومعرفة أوضاعهم الصحية والإنسانية. وأكدت عدد من الأسر أن أبناءها غادروا المغرب في اتجاه ليبيا بحثًا عن فرصة للهجرة نحو أوروبا، قبل أن ينقطع الاتصال بهم بشكل مفاجئ، وسط معلومات متضاربة تفيد باحتجازهم من طرف جماعات مسلحة.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام، ناشدت العائلات الملك محمد السادس بالتدخل شخصيًا لإيجاد حل لهذه الأزمة، معتبرة أن التدخل الملكي بات ضرورة إنسانية لإنهاء معاناة الأسر التي تعيش على وقع القلق والانتظار.
وتُعقّد الوضعية الأمنية المتدهورة في ليبيا، حيث تنتشر الميليشيات المسلحة ويضعف حضور مؤسسات الدولة، من مهمة البحث عن المفقودين، كما تعرقل جهود التنسيق بين الدول، بما فيها المغرب، والجهات الرسمية أو غير الرسمية في ليبيا.
وأشارت مصادر حقوقية إلى أن المغرب مطالب بتعزيز التنسيق القنصلي والاستخباراتي مع المنظمات الدولية والبعثات الأممية العاملة في ليبيا، من أجل كشف مصير العشرات من المغاربة المفقودين أو المحتجزين، في ظل تزايد حالات الاختفاء القسري للمهاجرين غير النظاميين داخل الأراضي الليبية.
وتطالب الأسر أيضًا بتوفير الدعم النفسي والقانوني لها، وبتحرك رسمي عاجل لمعرفة الحقيقة وإنهاء حالة الغموض التي تطبع الملف، مع دعوات إلى إعادة النظر في السياسات الوقائية لحماية الشباب المغربي من مخاطر الهجرة غير النظامية نحو مناطق النزاع.