20 قتيلا جراء اصطدام طائرة عسكرية بنغلادشية بمدرسة في دكا
معكم 24- وكالات
اصطدمت طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو في بنغلادش بمدرسة في العاصمة دكا أثناء قيامها بطلعة تدريبة، اليوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل 20 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 170 بجروح، في كارثة جوية هي الأسوأ منذ عقود.
وأفاد المكتب الإعلامي التابع لرئاسة الحكومة الانتقالية بوفاة قائد الطائرة توقير إسلام ساغار.
وبين الضحايا عدد كبير من تلاميذ مدرسة مايلستون سكول أند كولدج شمال غرب دكا، وكانوا قد خرجوا لتوهم من غرف التدريس عندما اصطدمت الطائرة الصينية الصنع من طراز “إف-7 بي جي آي” بالمدرسة. وتوفر المدرسة الخاصة التعليم من مرحلة الروضة إلى الثانوية.
ونُقل العديد من المصابين إلى المعهد الوطني للحروق، حيث صرح مدير المعهد محمد ناصر الدين لوكالة “فرانس برس” أن حوالى عشرين منهم في حالة حرجة.
وأقلعت الطائرة في الساعة 13,06 بالتوقيت المحلي (07,06 بتوقيت غرينتش) من قاعدة خندقار في ضواحي العاصمة، لكنها أصيبت بعطل فني، وفق الجيش، قبل أن تصطدم بعد ذلك بوقت قصير بالمدرسة.
وقال الجيش في بيان إن عشرين شخصا قتلوا في الحادث، من بينهم الطيار، وأصيب 170 آخرون بجروح.
وأضاف أن “السبب الدقيق قيد التحقيق”، وأن الطيار الملازم توقير إسلام ساغار حاول دون جدوى توجيه طائرته المتهاوية بعيدا عن المناطق المأهولة بالسكان في العاصمة… ورغم بذله قصارى جهده، تحطمت الطائرة على مبنى مدرسة مايلستون المؤلف من طبقتين”.
“اشتعلت النيران في كل شيء”
وقال أحد الطلاب، ويدعى شفيع الرحمن شافي (18 عاما)، لـ”فرانس برس”: “كانت هناك طائرتان مقاتلتان (في السماء)، سقطت إحداهما هنا على جزء (من المبنى) حيث كانت تُدرّس حصّة اللغة الإنكليزية لتلاميذ المرحلة الابتدائية”.
وأضاف الشاب، الذي كان موجودا في أحد ملاعب المدرسة عند وقوع الحادث، أنّ “عددا كبيرا من الطلاب والمعلّمين أصيبوا بجروح”.
وتابع “سمعنا دويا قويا. شعرنا بما يشبه هزّة أرضية، ثم اشتعلت النيران في كلّ شيء”.
وسارع العديد من أولياء أمور الطلاب إلى المعهد الوطني للحروق لمحاولة التعرّف على هوية أبنائهم، وفقا لصحافية في “فرانس برس”.
وقال مدير المعهد الطبي محمد معروف إسلام إن معظم الجرحى تتراوح أعمارهم بين 8 و14 عاما.
وقال تُفضل حسين (30 عاما) لـ”فرانس برس”: “بحثنا عن ابن عمي البالغ من العمر 12 عاما في عدّة مستشفيات”. وأضاف باكيا “أخيرا وجدنا جثّته هنا”.
وفي المساء تجمعت العديد من الأمهات أمام المستشفى وهن يبكين. واصطف عشرات الأشخاص أمام المعهد للتبرع بالدم.
وأعرب رئيس الحكومة الانتقالية، محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل للسلام، في منشور على منصة “إكس”، عن “حزنه العميق وألمه”.
وأضاف “إنها لحظة حزن عميق تعيشها الأمة بأسرها… الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتحقيق في أسباب الحادث وتقديم المساعدة للجميع”.
وأعلنت السلطات أن الثلاثاء سيكون يوم حداد وطني في كافة أنحاء البلاد.