“كاينة الحمْلة…”

بقلم: حسناء زوان

تشرف السلطات المحلية هذه الأيام على حملات ميدانية بمختلف المدن المغربية، بغاية منع بيع أضاحي العيد، علاش؟
الحملة الميدانية فرضتها ” اللهطة” التي أبان عليها المواطنون باقتناء ” الحوالى” رغم الإهابة الملكية بإلغاء شعيرة الذبح هذه السنة!
صحيح أن الحملات التي باشرتها السلطات المحلية والتي أسفرت عن ضبط أغنام وماعز في ” كاراجات” قصد البيع، تأخرت بعض الوقت، لكن لا يمكن أن ننفي أنه ستكون لها نتائج في ردع
” الملهوطين” على ” الكرشة والشحمة” خاصة ويوم النحر اقترب و” الملهوطين” لا يهمهم من الأمر سوى ” التشنشيط” يوم العيد أما نتائج فعلتهم ومساهمتها في ارتفاع أثمنة اللحوم بعد انقضاء عيد الأضحى ” ماشي شغلهم”.
حملة ستكون لها نتائج إيجابية، ويمكننا أن نتخيل فقط ماذا كان سيحدث بالقطيع لو بقيت السلطات ” كا تتفرج” ولم تقم بحملتها هاته؟
هذه ” اللهطة” والإقبال المتزايد على اقتناء ” الحولي ديطاي” و ” الدوارة” كان يمكن ألا تقع بالشكل المثير لو أن وسائل الإعلام والأحزاب وغيرها من فعاليات المجتمع المدني، قامت بدورها في عملية تحسيس وتوعية المواطنين بأهمية القرار الملكي وخلفياته، لكن ” الكل ربع يديه” حتى استفاق الكل على أخبار وفيديوهات توثق ل” اللهطة” والإقبال الكبير للمواطنين على اقتناء ” الحوالى” اللحوم و” الدوارة”، هذه الأخيرة التي قفز ثمنها من 200 درهم الى 800 درهم؟
الكل ساهم في ” اللهطة” ويتحمل مسؤوليتها، بدءا من الأحزاب ووسائل الإعلام الذين تخلفوا جلهم عن دورهم في توعية المواطنين.
المواطنون بدورهم يتحملون المسؤولية لأن بتهافتهم على اقتناء الأكباش أبانوا عن غياب روح المواطنة لديهم، وأبانو أنهم
” ماكايعرفوش مصلاحتهم”.
ونسجل الغياب الجلي للأحزاب السياسية المغربية التي لم تتدخل ولم تقم بدورها التأطيري في توضيح الغاية الكبرى من الإهابة الملكية في تعليق ذبح الأضاحي ” هاذ العام”
مما يستوجب السؤال هل الأحزاب السياسية غير مهتمة أم أنها
“ماسالياش”؟
هل الترتيب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بالنسبة لهاته الأحزاب أهم شأنا من حماية الأمن الغذائي للمغاربة؟، أم أنها اختصرت دورها في التسابق نحو اقتسام الكعكة الانتخابية وما يليها من مناصب وغنائم فقط والباقي ” ماشي مهم”.
ماحدث ويحدث في كل مرة والأحزاب غائبة عن دورها الأول في تأطير المواطنين، ويؤكد أيضا أن الأحزاب المغربية أصبحت عاجزة ولا تتوفر على رؤية تساهم فيها في تدبير المشاكل الكبرى للبلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.