الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات تعتزم منح تراخيص لشركتي “ستارلينك” و “وان ويب” لتقديم خدمات الأنترنيت عبر الأقمار الصناعية بالمغرب اعتبارا من 2025.
معكم 24
تعتزم الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) منح تراخيص لشركتي “ستارلينك” و”وان ويب” لتقديم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في المغرب اعتبارًا من عام 2025.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” التي تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الإنترنت عالية السرعة في جميع أنحاء المملكة.
وتسعى الوكالة من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز المنافسة في سوق الاتصالات وتوفير خيارات متنوعة للمستهلكين، خاصة في المناطق النائية التي تعاني من ضعف أو غياب البنية التحتية التقليدية للاتصالات.
تتميز Starlink بقدرتها على توفير اتصال مستقر وسريع، مع سرعات تنزيل تتراوح من 100 إلى 500 ميجابت في الثانية (Mbps) وزمن وصول منخفض للغاية، يتراوح بين 20 و40 مللي ثانية. ويعتبر هذا الأداء مناسبًا بشكل خاص للتطبيقات التي تتطلب جودة اتصال لا تشوبها شائبة، مثل مؤتمرات الفيديو أو الألعاب عبر الإنترنت. ومن خلال توفير هذا المستوى من الخدمة للمستخدمين المغاربة، تعمل المملكة على تجهيز نفسها ببنية تحتية قادرة على تلبية المتطلبات الحديثة للاستهلاك الرقمي.
ومن خلال اعتماد هذه التقنيات المتطورة، يعزز المغرب مكانته كمركز رقمي في المنطقة. إن الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة، حتى في المناطق النائية، يعزز الشمول الرقمي ويفتح الطريق أمام فرص اقتصادية جديدة. وسوف تستفيد الشركات الصغيرة والمزارعون والحرفيون، الذين غالبًا ما يكونون بعيدًا عن المدن الكبيرة، بشكل مباشر من هذا الاتصال المحسن. علاوة على ذلك، ستسمح شبكة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية للمواهب الشابة بالتدريب والقيام بأنشطة عبر الإنترنت، دون الاضطرار إلى الهجرة إلى المدن للاستفادة من البنية التحتية عالية الجودة.
الأهداف الرئيسية لهذه المبادرة هو زيادة تغطية الإنترنت عالي السرعة في المناطق غير الساحلية. في الواقع، في حين أن الشبكات الأرضية، مثل الألياف الضوئية و4G/5G، متاحة على نطاق واسع في المراكز الحضرية، فإن نشرها في المناطق الريفية يظل صعبا ومكلفا. وبفضل الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض التي نشرتها شركتا ستارلينك ووان ويب، يخطط المغرب للتغلب على هذه القيود من خلال إتاحة الاتصال عالي السرعة في المناطق الأكثر عزلة، مثل جبال الأطلس والمساحات الصحراوية الشاسعة في الجنوب