محاكم أكادير وإنزكان.. حملة وكيل الملك ضد سماسرة القضاء تشدد الخناق على المفسدين رواد العهد البائد..
- أكادير: رضوان الصاوي
وجه السيد نقيب المحامون رسالة إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بالرباط، وذلك لإبداء وجهة نظر الهيأة من التعيينات الجديدة التي شهدتها محاكم أكادير وإنزكان، بتعيين وكيل عام جديد باستئنافية أكادير، ووكيلين جديدين بكل من إبتدائيتي أكادير و إنزكان……..، كما جاءت الرسالة جوابا و رد فعل لرسالة مجهولة انتشرت عبر مواقع التواصل الإجتماعي للنيل من المسؤولين القضائيين المذكورين سالفاََ…
وجاء في رسالة النقيب نور الدين خليل : “و إنطلاقاً من هذا الدور يكون أصحاب رسالة الدفاع أولى بتقييم العطاء القضائي داخل المحاكم في ارتباط بالخدمة المتطلبة من المواطن. ومن هذا المنطلق فإن هيأة المحامين لدى محاكم الاستئناف باكادير و العيون وكلميم، تؤكد بأن المحكمة الإبتدائية بإنزگان بدأت في استعادة ماهو مفترض منها كصرح قضائي ممتد على مجال جغرافي بكثافة سكانية مهمة، وذلك عقب تعيين المسؤولين القضائيين الحاليين على رأس المحكمة والنيابة العامة وكتابة الضبط. و أضافت الرسالة إن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان وكما هو الحال بالنسبة للمحكمة الابتدائية بأكادير تسير على مسار النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بأكادير، عبر القطع مع جيوب السمسرة وبسط أسلوب الشفافية والوضوح في دراسة الملفات، مع اعتماد التواصل الإيجابي مع عموم المحاميات والمحامين في نطاق رسالة الدفاع وفقا للقانون……
و إن هذا التغيير لابد أن يثير حفيظة المستفيدين من الأوضاع السلبية التي كانت سائدة سابقا، سواء بالإتهام المجاني أو اختلاق وقائع كاذبة، وكل هذا من أجل الرجوع بهذه المحاكم إلى الأوضاع الموبوءة التي كانوا ينتعشون بها على حساب العدالة وحقوق المواطنين، وذلك في إشارة واضحة للمنشور الملغوم و المتداول على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من طرف تجار و سماسرة ضد العدالة..”.
وفي هذا السياق – يضيف المحامون في رسالتهم للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض – جاء المنشور المتداول مؤخرا عبر تطبيق الواتساب، حول النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان و بمحكمة الإستئناف بأكادير. إننا حملة رسالة الدفاع نصدح بالحق ليس في حالات الإنتقاد للأوضاع السلبية فقط، و إنما أيضا لتثمين العمل الإيجابي و الذود عنه و الحرص على استمراريته.
وارتباطاََ بمضمون الرسالة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تبين أنها تتضمن وقائع كاذبة و مجانية بالواضح الهدف منها النيل من المسؤولين القضائيين بدائرة استئنافية أكادير و بالضبط النيابة العامة لإنزكان، كما تبين أن الإجراءات التي باشرها وكيل الملك بتتبع مباشر لإجراءات و من خلال الحملة التي استهدفت السماسرة بمحيط المحكمة قد سببت اختناقاََ للمفسدين و زبانيتهم، ما دفعهم لمهاجمة المسؤول و مهاجمتهم في الرسالة الصحافة ونعتها بالصفراء و المرايقية لتحقيق أهداف الحملة وجعل الإعلام ينخرط معه في هذه المهزلة، حيث تمت الإشارة لمسألة التأشير على القرارات المتعلقة بالاستنطاق مما فضح الأمر و كشف القناع لمن لهم المصلحة في التأشير على القرارات….
إلى ذلك، حلت بأكادير عناصر الفرقة الوطنية للتحقيق في “سمسرة ملفات قضائية”، كما يرجح أنها باشرت مهمة الكشف عن مصدر الرسالة المذكورة والتي عجلت بانتقال الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من الدار البيضاء إلى الدائرة الإستئنافية لأكادير للتحقيق فيها، والتي حملت مجموعة من الإتهامات المجانية كما ذكرت أشخاصاََ بالإسم على أنهم سماسرة بدون دليل يذكر….
في مقابل ذلك، دخلت على الخط مجموعة من الهيئات الحقوقية و الجمعوية تستنكر الرسالة و مضمونها مشيدة بالتحولات التي شهدتها المحاكم بالدائرة القضائية لمحكمة الإستئناف بأكادير و على رأسها ابتدائية إنزكان، حيث جاء في بيان لجمعية صوت الطفل : تتابع جمعية صوت الطفل باستياء بالغ الحملة المسعورة الممنهجة ضد مسؤولين قضائيين بأكادير وانزكان.
وبعد الوقوف على حيثيات هذه الهجمة والخلفيات تحكمها فإن جمعية صوت الطفل تعلن ما يلي :
*استنكارها لحملة الاساءة لمسؤولين يعتبرون من أبرز رموز النزاهة والاستقلالية والشفافية.
*تخوفها من أن تكون هذه الحملة تفوح منها رائحة الانتقام والتشويش على مجهودات كبيرة للقضاء على ممتهني النصب والاحتيال والسمسرة في محيط المؤسسات القضائية، الذين تم التضييق عليهم والتصدي لهم من طرف النيابة العامة بمحكمة انزكان.
*تضامنها مع مسؤولي القضاء الذين استهدفتهم افتراءات واتهامات مجانية، وتعلن دعمها لهؤلاء المسؤولين في معركة عدم الرضوخ لأي جهة تحاول النيل من مصداقية ونزاهة القضاء.