مقر عمالة إنزكان ايت ملول يحتضن انعقاد الدورة العادية فبراير 2024 لغرفة التجارة و الصناعة و الخدمات جهة سوس ماسة…
* متابعة: رضوان الصاىي
في إطار التنزيل الفعلي للبرنامج الشامل والتنموي لجهة سوس ماسة، وفي إطار التجاوب مع كل الممثلين والفاعلين الأساسيين، عقدت غرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة الدورة العادية للجمعية العامة يومه الثلاثاء 27 أفبراير 2024 بمقر عمالة إنزكان أيت ملول تحت شعار
“الدينامية الترابية في خدمة القطبية الاقتصادية الجهوية: إنزكان أيت ملول نموذجا” ، و ذلك بحضور عامل عمالة إنزكان أيت ملول و السيد رئيس جهة سوس ماسة والسيد رئيس غرفة التجارة والصناعة والسيد النائب البرلماني بعمالة إنزكان والسادة أعضاء الجمعية العامة للغرفة والسادة ممثلي السلطات المحلية و السيد رئيس الجماعة الترابية إنزكان و السادة رجال الأعمال والمستثمرين بالجهة و المؤسسات الشريكة و الجمعيات المهنية و المنابر الإعلامية.
تم افتتاح هذه الدورة بكلمة تمهيدية ألقاها السيد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات تطرق فيها لأنشطة الغرفة والعمل الذي تطلع على مستوى كافة تراب الجهة بتنسيق مع شركاءها المؤسساتيين والتي تميزت بالتعاون والتنسيق العملي والتشاور حول كافة الملفات ذات الاهمية محليا وجهويا ووطنيا

وبعد ذلك كانت الكلمة للسيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول والذي عبر عن ترحيبه وامتنانه العميق لتنظيم أشغال هذه الدورة العادية بمقر عمالة إنزكان أيت ملول، مؤكدا على الدور المهم الذي تجسده هذه المنطقة ومدى خصوصيتها التاريخية والاقتصادية والاستراتيجية بالنسبة لجهة سوس ماسة.
وفي ق٤نفس السياق، تطرق بتفصيل إلى الموضوع المحوري الذي يتمثل في “الدينامية الترابية في خدمة القطبية الإقتصادية الجهوية : إنزكان أيت ملول نموذجا” حيث أكد على الدور الاستراتيجي و الجوهري الذي تلعبه الجماعات التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول في المساهمة الفعالة و المباشرة في الدخل الجهوي من خلال القطاع التجاري و الصناعي و الخدماتي بجهة سوس ماسة. وتم التوقف مطولا حول الالتقاءية الدور التكاملي مع عمالات وأقاليم الجوار في صناعة الثروة والقيمة المضافة.
وسلط الضوء على مدينة إنزكان باعتبارها عاصمة الإقليم والتي نمت مدة طويلة خارج منظور محكم، مما جعلها تعاني من عدة إكراهات حالت دون تموقعها بقوة في الدينامية رغم أنها تتوفر على مجموعة مهمة من الأسواق و المؤسسات الإستراتيجية على رأسها سوق الجملة و نصف الجملة بإنزكان، إذ يقدر متوسط المعاملات السنوية به بحوالي 900.000 طن، أي بحجم معاملات يومي يناهز 2500 طن و هو ما يعادل رقم معاملات مالية يتجاوز 8.869.000 درهم، لا تستفيد منه الجماعة وساكنتها، بحيث بقيت بنياتها ومرافقها متقادمة ولا تحقق الرفاه الإجتماعي، وأصبح طابعها يغلب عليه الترييف والمظاهر القروية .
وفي هذا الصدد، أكد على أهمية تظافر الجهود المبذولة والعمل بحزم ومثابرة بين مختلف الفاعلين الأساسيين والمهنيين والأطر المختصة من أجل تأسيس منظور جديد للتنمية الاجتماعية الإقتصادية من خلال مخطط التهيئة الترابية للجهة، مشيرا إلى أهمية النظر إلى عمالة إنزكان أيت ملول بنظرة شمولية في فضاء أكادير الكبير كمدينة متربولية لها دور محوري في تنشيط الدورة والأخذ بعين الإعتبار جميع المقومات الإقتصادية والإجتماعية التي يزخر بها تراب الجهة من كفاءات عالية وعنصر بشري مبدع ومبادر له قدرات قوية لتدارك ما فات من الزمن التنموي.
وعرفت أشغال الدورة العادية لغرفة التجارة والصناعة والخدمات فتح باب النقاش حول مجموعة من أعضاء الجمعية العامة للتدارس والتعقيب على مجموعة من النقاط والمحاور الأساسية التي تم التطرق إليها خلال جلسة الحوار.
وجاءت مداخلة السيد رئيس الجهة الذي ركز مقاربته على الأوراش المفتوحة والمخططات الجهوية التي تتقاطع لجعل جهة قطبا وطنيا بكفاءة عالية وأداء متميز لرفع كل التحديات الحاضرة المستقبلية، رغم الصعوبات المرحلية وتوالي سنوات الجفاف التي يتم التعاطي معها بذكاء جماعي من خلال تنزيل السياسات العمومية للدولة، التي ترتكز على مفهوم الدولة الإجتماعية في كل أبعادها لصالح الساكنة بكل تراب الجهة رغم الفوارق المجالية الكبيرة وضعف البنيات الإنتاجية في عدة مدن .
بعد ذلك تمت تلاوة التقريرين الادبي والمالي ومحضر دورة فبراير 2024 فصودق عليهم بالإجماع كما صادق الجمع العام على واجب الانخراط في الغرفة.
و جدير بالذكر، و لأول مرة في تاريخ الغرفة تقدم السيد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بتذكار للسيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول إسماعيل أبو الحقوق بتذكار إعترافاََ بالمجهودات التي يقوم بها العامل في إنجاح مهام التجار و الرفع من مردودية التجارة بالمنطقة. وفي الختام تمت تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى صاحب الجلالة حفظه الله.