نقابة مهنيي الصحة تضع رئيسة الحكومة أمام لائحة مطالب لإصلاح المنظومة الصحية وتعزيز السيادة الصحية
هيام بحراوي
وجهت النقابة المغربية للمهن الصحية والمنتجات الصحية رسالة مفتوحة إلى رئيسة الحكومة، بمناسبة تحملها مسؤولية رئاسة الحكومة، عرضت من خلالها جملة من المطالب المرتبطة بتنزيل إصلاح المنظومة الصحية، معتبرة أن نجاح هذا الورش الوطني يرتبط بتأهيل الموارد البشرية وتعزيز النسيج الاقتصادي والصناعي الوطني في مجال المنتجات الصحية.
وقالت النقابة، التي تشير إلى تراكم ست سنوات من العمل النقابي، إن إصلاح المنظومة الصحية يحتاج إلى رأسمال بشري كاف ومؤهل ومحفز، إلى جانب قطاع اقتصادي وصناعي قادر على ضمان التزويد المستمر بالأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.
وفي محور الموارد البشرية، طالبت النقابة باعتماد سياسة استباقية متعددة السنوات للتوظيف، تراعي حاجيات الجهات وتضمن توزيعا أكثر عدلا للأطر، مع وضع رؤية واضحة لمآل طلبة وخريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وتنظيم مباريات توظيف بجدولة معلنة، إلى جانب مسار إدماج واضح في المجموعات الصحية الترابية.
كما دعت إلى تحسين الوضعية المادية لمهنيي الصحة والحد من هجرة الكفاءات، عبر التفعيل الكامل للقانون رقم 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية وإصدار نصوصه التطبيقية، وإقرار تعويضات عن المهام والمسؤوليات والحراسة والإلزامية والعمل بالمناطق النائية والمصالح ذات الضغط المرتفع، فضلا عن تسريع تنفيذ الالتزامات والاتفاقات السابقة، وخاصة مسودة اتفاق 23 يوليوز 2024.
وطالبت النقابة كذلك بفتح مسالك الإجازة والماستر والدكتوراه أمام العاملين بالقطاع واحتسابها ضمن الترقية والمسار المهني، مع تسهيل الولوج إلى سلك الدكتوراه وإلغاء الرسوم المفروضة عليهم، والتي قالت إنها قد تبلغ نحو 20 ألف درهم سنويا.
وبخصوص المجموعات الصحية الترابية، دعت النقابة إلى توفير الموارد البشرية والمادية واللوجستيكية اللازمة، وإشراك مهنيي الصحة وممثليهم في مختلف مراحل التنزيل، مع الحفاظ على الحقوق والمكتسبات واعتماد معايير شفافة في الترقيات والحركة الانتقالية.
وأشارت في هذا السياق إلى الصعوبات والتعثر الذي تعرفه المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وما خلفه، بحسبها، من آثار على سير الخدمات وظروف عمل المهنيين واستياء لدى المرتفقين والعاملين، داعية إلى استخلاص الدروس منه.
وفي الشق المتعلق بالقطاع الخاص والسيادة الصحية، طالبت النقابة بإدراج الصناعات الصحية ضمن أولويات ميثاق الاستثمار، وإحداث شباك موحد بالمراكز الجهوية للاستثمار، وتشجيع نقل التكنولوجيا والشراكة مع الجامعات ومختبرات البحث، إلى جانب تمويل تفضيلي للمقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في المجال الصحي.
كما دعت إلى رقمنة مساطر استيراد المنتجات الصحية، وإحداث مخزون استراتيجي وطني وجهوي من المنتجات الحيوية، مع اعتماد نظام للإنذار المبكر بالخصاص، فضلا عن تعميم المنصة الإلكترونية للترخيص لتشمل جميع المنتجات الصحية وتحديد آجال معلنة لمعالجة الملفات.
وفي ما يخص الصفقات العمومية، طالبت النقابة بدفاتر تحملات محايدة، ونشر طلبات العروض ونتائجها، وتعميم الإيداع الإلكتروني، واعتماد معايير تقييم تراعي الجودة وليس السعر وحده، مع تبسيط الوثائق والضمانات أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة وتعزيز دور مجلس المنافسة.
كما دعت إلى إرساء شراكة متوازنة بين القطاعين العام والخاص في إطار التأمين الإجباري عن المرض، من خلال مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية وتوسيع آليات التكفل بالقطاع الخاص، بما يساهم، وفق تصورها، في تقليص آجال الانتظار وتحسين الولوج إلى العلاج.