مزارعو قطاع غزة يتمسكون بالأرض ويواصلون حصاد القمح بأدوات بدائية رغم حصار الاحتلال
معكم 24
في مشهد يجسد التمسك بالأرض والإرادة في مواجهة الظروف القاسية، يواصل مزارعون فلسطينيون في قطاع غزة حصاد محصول القمح رغم الدمار الواسع الذي خلفته الحرب وتداعيات حصار الاحتلال الاسرائسلي المستمر على مختلف مناحي الحياة.
وبأدوات بدائية وإمكانيات محدودة، يخوض المزارعون معركة يومية للحفاظ على أراضيهم الزراعية وضمان استمرار الإنتاج، في ظل التحديات التي فرضتها الأوضاع الأمنية والإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.

ويؤكد عدد من المزارعين أن التمسك بزراعة الأرض أصبح بالنسبة لهم أكثر من مجرد نشاط اقتصادي، بل رسالة صمود وتشبث بالحق في الحياة والإنتاج، رغم المخاطر التي تحيط بالعمل الزراعي في مناطق تعرضت لأضرار كبيرة جراء العمليات العسكرية.
وتواجه الأسر الزراعية تحديات متزايدة مرتبطة بنقص المعدات والوقود ووسائل الري، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بمساحات واسعة من الأراضي الزراعية والبنية التحتية المرتبطة بالإنتاج الفلاحي. ومع ذلك، يواصل المزارعون العمل من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم الزراعي وتوفير جزء من الاحتياجات الغذائية للسكان.

ويرى متابعون أن استمرار عمليات الحصاد في هذه الظروف يعكس قدرة المزارعين الفلسطينيين على التكيف مع الواقع الصعب، كما يبرز أهمية القطاع الزراعي في تعزيز الصمود المجتمعي وضمان الحد الأدنى من الأمن الغذائي داخل القطاع.
وفي وقت تتواصل فيه التحديات الإنسانية والاقتصادية، يبقى مشهد المزارعين وهم يحصدون سنابل القمح وسط آثار الدمار عنواناً للإصرار على البقاء، ورسالة تؤكد أن الأرض ما زالت بالنسبة لكثيرين رمزاً للحياة والأمل رغم قسوة الظروف.