شخص ممدد أمام مستعجلات تازة يثير تساؤلات حول الرعاية الصحية والتدخل الإنساني
هيام بحراوي
أثار مشهد شخص ممدد في وضعية صحية حرجة أمام بوابة مصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بمدينة تازة، موجة من الاستياء والتساؤلات بين عدد من المواطنين والمتابعين للشأن الصحي المحلي، بعدما ظل لساعات بالقرب من مدخل المؤسسة الصحية وعلى مقربة من سيارات الإسعاف دون أن يتم، وفق ما تم تداوله، التدخل لنقله أو تقديم الرعاية اللازمة له.
وأظهرت صور ومشاهد متداولة الشخص وهو مستلقٍ على الرصيف أمام المستشفى، في مشهد أعاد إلى الواجهة النقاش حول جودة الخدمات الصحية وآليات التكفل بالحالات المستعجلة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص يوجدون في وضعية صحية أو اجتماعية صعبة.
واعتبر متابعون أن الواقعة، في حال ثبوت تفاصيلها كما جرى تداولها، تطرح علامات استفهام بشأن سرعة الاستجابة والتكفل بالحالات الإنسانية المستعجلة، ومدى جاهزية مختلف المتدخلين لضمان حق المواطنين في الولوج إلى العلاج والرعاية الصحية في الظروف المناسبة.
كما أثار الحادث نقاشا أوسع حول المسؤولية الجماعية في التعامل مع مثل هذه الحالات، سواء من طرف الجهات المعنية أو من قبل المواطنين، مؤكدين أن إنقاذ الأرواح والتبليغ عن الحالات الحرجة يظل واجباً إنسانياً وأخلاقياً قبل أن يكون التزاما مهنيا أو قانونيا.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة مطالب عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الصحي بضرورة تعزيز آليات الاستقبال والتكفل بالحالات المستعجلة، وتطوير منظومة المرافقة الاجتماعية والصحية بما يضمن صون كرامة المرضى واحترام حقهم في العلاج والرعاية في جميع الظروف.