بعد فاجعة عين النقبي.. فدرالية اليسار الديمقراطي تتهم “اختلالات التعمير” وتطالب بالمحاسبة
معكم 24
تفاعلت فدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة فاس مع حادث انهيار العمارة السكنية بحي عين النقبي، الذي خلف عددا من القتلى والجرحى، معتبرة أن ما وقع يتجاوز كونه حادثاً عرضياً ليعكس، بحسب تعبيرها، أزمة أعمق مرتبطة بتدبير قطاع التعمير ومراقبة البنايات المهددة بالانهيار.
وفي بيان أصدرته الكتابة الإقليمية للحزب، حمّلت الفدرالية السلطات المحلية والجهات المعنية مسؤولية ما وصفته بـ“الاختلالات المتراكمة” التي ساهمت في وقوع هذه الفاجعة، مشيرة إلى أن استمرار تجاهل مؤشرات الخطر المرتبطة بالبنايات الهشة يهدد سلامة المواطنين ويكشف محدودية التدخلات الوقائية.
وأكد الحزب أن الحادث، الذي هز حي عين النقبي التابع لمقاطعة جنان الورد يوم 21 ماي 2026، يستوجب فتح تحقيق شامل لتحديد مختلف المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه، سواء تعلق الأمر بخروقات في البناء أو بتقصير إداري ورقابي.
كما شددت الفدرالية على ضرورة التعامل مع الملف بمنطق يربط المسؤولية بالمحاسبة، داعية إلى الكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بالبناية المنهارة، بما في ذلك مدى احترامها لمعايير السلامة والمراقبة التقنية.
وفي الجانب الاجتماعي، عبر الحزب عن تضامنه مع أسر الضحايا والمصابين، مطالباً السلطات العمومية باتخاذ تدابير استعجالية لتأمين سكن لائق للمتضررين، إلى جانب توفير المواكبة النفسية والدعم الاجتماعي للعائلات التي تأثرت بالحادث.
ولم يقتصر موقف الفدرالية على التنديد بالواقعة، بل دعا أيضاً إلى مراجعة شاملة لسياسات التعمير ومراقبة البنايات القديمة والعشوائية، مع اعتماد مقاربة وقائية تقوم على التدخل المبكر بدل الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الكوارث.
واعتبرت الهيئة السياسية أن الحق في السكن الآمن واللائق يشكل أحد الحقوق الأساسية المكفولة دستورياً، مؤكدة أن حماية أرواح المواطنين تقتضي تشديد المراقبة والقطع مع كل مظاهر التهاون أو سوء التدبير التي قد تؤدي إلى تكرار مثل هذه المآسي.