اليوم الدولي للمهاجر.. حين يتحول الحلم إلى رحلة صمود ويحمل المغربي وطنه معه إلى العالم
معكم 24
في اليوم الدولي للمهاجر، الذي يخلده العالم في 18 دجنبر من كل سنة، تتجدد الدعوة إلى تسليط الضوء على قضايا الهجرة والمهاجرين، باعتبارهم فاعلين أساسيين في بناء المجتمعات وتعزيز الحوار بين الثقافات، رغم ما يواجهونه من تحديات إنسانية واجتماعية واقتصادية معقدة.
ويشكل هذا اليوم مناسبة لتذكير المجتمع الدولي بضرورة احترام حقوق المهاجرين وضمان كرامتهم، والتصدي لخطابات الكراهية والتمييز، خاصة في ظل تنامي الهجرة غير النظامية، وتداعيات النزاعات والأزمات الاقتصادية والتغيرات المناخية التي تدفع آلاف الأشخاص إلى مغادرة أوطانهم بحثا عن الأمان وفرص العيش الكريم.
وفي هذا السياق، يحتل المهاجر المغربي مكانة خاصة، بحكم حضوره الواسع في عدد من دول العالم، خاصة بأوروبا وأمريكا الشمالية. فقد شكلت الهجرة المغربية، منذ ستينيات القرن الماضي، رافدا اقتصاديا واجتماعيا مهما، سواء بالنسبة لبلدان الاستقبال أو للمغرب، من خلال التحويلات المالية التي تساهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز التنمية المحلية بعدد من المناطق.
ورغم اندماج عدد كبير من المغاربة المقيمين بالخارج في مجتمعات الإقامة، إلا أن جزءا منهم لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بالتمييز وصعوبة الاندماج والحفاظ على الهوية الثقافية، إضافة إلى أوضاع الهشاشة التي يعيشها بعض المهاجرين في مسارات الهجرة غير النظامية، وما يرتبط بها من مخاطر الاستغلال والعنف.
وقد أولى المغرب، تحت القيادة الملكية، أهمية خاصة لقضايا الهجرة، من خلال اعتماد سياسة وطنية إنسانية ومندمجة في مجال الهجرة واللجوء، ترتكز على مقاربة حقوقية وإنسانية، سواء تجاه المغاربة المقيمين بالخارج أو المهاجرين الأجانب المقيمين فوق التراب الوطني، بما يعكس التزام المملكة بقيم التضامن والتعايش.
ويظل اليوم الدولي للمهاجر مناسبة للتفكير الجماعي في سبل تعزيز حماية المهاجرين، وتثمين أدوارهم في التنمية، وترسيخ قيم الانفتاح والتسامح، مع التأكيد على أن الهجرة ليست فقط انتقالا جغرافيا، بل تجربة إنسانية عميقة تختزل قصص الأمل، والتحدي، والانتماء.