مرصد حقوقي ينبه إلى الشكايات المتكررة للمواطنين من التأشيرات الإسبانية بالمغرب
متابعة: عادل منيف
نبه المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى أن المواطنين المغاربة صاروا يشتكون بشكل متكرر من التأشيرات الإسبانية بالمغرب، مشيرا إلى أن هذه الشكايات ترتبط بـ”صعوبة الولوج للمواعيد، والاحتكار، وارتفاع تكاليف الوساطة، وتعطيل مصالح الطلبة والمرضى ورجال الأعمال”. وأكد أن هذه الوضعية “أصبحت تشكل عبئا اجتماعيا واقتصاديا حقيقيا”.
وفي السياق ذاته ثمّن المرصد إعلان السلطات الإسبانية اعتماد منظومات ذكاء اصطناعي في تدبير ملفات التأشيرات، بما يشمل معالجة الطلبات، تحسين مسارات تحديد المواعيد، والحد من الهشاشة الرقمية التي تستغلها بعض شبكات السمسرة والاحتكار.
وأكدت الهيئة ذاتها، في بلاغ لها، أن “تدخل الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل تحولا جذريا في مسار معالجة التأشيرات بالمغرب، وذلك من خلال تسريع معالجة الملفات وتقليص آجال الانتظار، وتعزيز الشفافية في عملية منح المواعيد وتوزيعها بشكل عادل، وخفض هامش تدخل الوسطاء والسماسرة عبر نظام رقمي محكم، وتحسين تتبع الطلبات وتمكين المواطن من معرفة وضعية ملفه بشكل لحظي، وتوفير خدمات أكثر دقة وأقل كلفة مقارنة بالطرق التقليدية”.
غير أنه طالب، في المقابل، بـ”ضرورة مراقبة هذه المنظومات بصرامة لضمان عدم انزلاقها نحو تقنيات قد تمس بالمعطيات الشخصية أو تفتح الباب لتمييز خوارزمي غير مقصود”. وأكد في هذا الصدد على أن “حماية المستهلك الرقمي جزء لا يتجزأ من حماية حقوقه الأساسية، وفقا لمقتضيات القانون 08-09 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، والقانون 31-08 المتعلق بحماية المستهلك”.