الدار البيضاء تطلق مشروعا حضريا ضخما تحت اسم “الوحدة الإفريقية”.. 20 ألف فرصة عمل في الأفق

معكم 24

 

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالعاصمة الاقتصادية، صادق مجلس جماعة الدار البيضاء خلال دورته الأخيرة على دفتر التحملات الخاص بطلب إبداء الاهتمام لإنشاء القطب الحضري الجديد “الوحدة الإفريقية”، وهو مشروع طموح سيقام على مساحة تُقدر بـ 15 هكتارًا في قلب مقاطعة ابن مسيك، بين شارع الوحدة الإفريقية وشارع عبد الله الصنهاجي.

ويرتقب أن يشكل هذا المشروع أحد أكبر الأوراش الحضرية المندمجة بالمدينة، باعتباره رافعة للتنمية المحلية ومجالًا جديدًا لاحتضان الأنشطة الاقتصادية والخدماتية والاجتماعية.

و يهدف مشروع “الوحدة الإفريقية” إلى إحداث ثمان وحدات اقتصادية متكاملة، تُخصص لاحتضان أنشطة إنتاجية وخدماتية متنوعة، بما يضمن خلق توازن جديد في المشهد التنموي بين أحياء الدار البيضاء، وخاصة المناطق التي عانت لسنوات من التهميش وضعف الجاذبية الاقتصادية.

ووفق المعطيات الرسمية، من المنتظر أن يوفر المشروع أكثر من 20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، تشمل قطاعات الصناعة الخفيفة، والخدمات، والتجارة، وريادة الأعمال، مما سيُعيد الحيوية إلى المجال الاقتصادي والاجتماعي بمقاطعة ابن مسيك، ويُساهم في الحد من البطالة في صفوف الشباب والنساء.

يأتي مشروع “الوحدة الإفريقية” في سياق رؤية جماعة الدار البيضاء الهادفة إلى تحقيق عدالة مجالية وتنموية داخل المدينة، عبر إطلاق مشاريع كبرى في مختلف المقاطعات، وعدم حصر التنمية في الأقطاب الاقتصادية التقليدية كأنفا والمعاريف وسيدي مومن.

وقد حظي المشروع بدعم واسع من مختلف الفاعلين المحليين، حيث عبّرت الجماعة عن امتنانها للسيد والي جهة الدار البيضاء–سطات على دوره الحيوي في مواكبة المشروع ورؤيته الاستراتيجية في دعم مبادرات التنمية الحضرية المستدامة. كما ثمّنت جهود السيدة رئيسة المجلس الجماعي التي قادت مراحل إعداد دفتر التحملات وتنسيق الأطراف المتدخلة، إلى جانب رئيس مقاطعة ابن مسيك الذي أبدى التزامًا قويًا بإنجاح هذا الورش المهيكل.

و بحسب مصادر من المجلس الجماعي، فإن القطب الحضري الجديد سيعتمد مقاربة مندمجة تجمع بين إعادة تأهيل الفضاء الحضري، وتشجيع الاستثمار المحلي، وتحسين جودة الخدمات والمرافق.
وسيتضمن المشروع تجهيزات أساسية وبنيات تحتية متطورة من طرق ومناطق خضراء ومرافق عامة، بما يتماشى مع المعايير الحديثة للتخطيط الحضري المستدام.

كما سيساهم المشروع في تحسين جاذبية الدار البيضاء كقطب اقتصادي إقليمي، من خلال توسيع قاعدة الاستثمارات وتنويع الأنشطة المنتجة، بما يواكب التحولات الاقتصادية التي تعرفها المملكة، وخاصة في إطار الرؤية الوطنية للتنمية المندمجة التي تضع التشغيل وتحفيز المبادرات المحلية ضمن أولوياتها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.