المغرب أمام مجلس السلم والأمن الإفريقي: التعليم ركيزة استراتيجية للتعاون جنوب-جنوب
متابعة: ه.ب
أكد الوفد المغربي، خلال جلسة عمومية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي حول “التعليم في حالات النزاع بإفريقيا”، اليوم الأربعاء 13 غشت، أن المملكة، ووفقًا للرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، تجعل من التعليم ركيزة استراتيجية للتعاون جنوب-جنوب المبني على التضامن والابتكار.
وجدد الوفد التزام المغرب بالعمل مع الدول الإفريقية الشقيقة لضمان حصول كل طفل على تعليم في بيئة آمنة وشاملة، معتبرًا التعليم محركًا أساسيًا للسلام والتنمية. وأبرز أن آلاف الطلبة الأفارقة يستفيدون سنويًا من منح دراسية بالمغرب تتيح لهم تكوينًا عالي المستوى في مجالات استراتيجية كالصحة والفلاحة والهندسة.
وأشار الوفد إلى أن الوكالة المغربية للتعاون الدولي تضطلع بدور محوري في استقبال ومواكبة الشباب الأفارقة، إلى جانب تقاسم خبرات المغرب في إصلاح التعليم ورقمنة المحتوى وضمان استمرارية التعلم في أوقات الأزمات، فضلًا عن مشاريع مشتركة لبناء وتأهيل المؤسسات التعليمية وتكوين الأطر في الدول الإفريقية.
كما نبه إلى أن النزاعات المسلحة والأزمات الممتدة تدمر البنيات التحتية التعليمية وتؤدي إلى نزوح المعلمين والتلاميذ وانقطاع الدروس، في حين أن تحويل الموارد نحو الجهود العسكرية يضعف جودة وشمولية التعليم ويغذي التهميش وعدم الاستقرار.
وأكد الوفد أن التعليم ليس مجرد حق أساسي، بل أداة استراتيجية للوقاية من النزاعات وترسيخ السلام المستدام، داعيًا للاستثمار المستمر في أنظمة تعليمية دامجة وذات جودة، وحماية المدارس باعتبارها ملاذات آمنة، من أجل مستقبل أفضل للأطفال.
واختتم بالتأكيد أن “الاستثمار في التعليم هو استثمار في أمن واستقرار إفريقيا وتنميتها المستدامة، وضمان مستقبل يسوده السلام للأجيال القادمة”.