فيضانات تكساس تخلف أكثر من 100 قتيل وتثير تساؤلات حول فعالية أنظمة الإنذار

 

معكم 24

 

شهدت ولاية تكساس الأمريكية، وتحديداً منطقة Hill Country وسط الولاية، فيضانات مدمّرة أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص وفقدان العشرات، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تضرب المنطقة خلال العقود الأخيرة.

ووفق ما أفادت به السلطات المحلية ووكالات الأنباء، فقد تسببت أمطار غزيرة واستثنائية، تجاوزت في بعض المناطق 10 بوصات خلال ساعات قليلة، في ارتفاع مفاجئ وسريع لمياه نهر غوادالوبي، مما أدى إلى انهيارات فيضانية جارفة اجتاحت المخيمات والمنازل والمرافق السياحية، خاصة في محيط مدينة كيرفيل (Kerrville).

وأكدت السلطات وفاة ما لا يقل عن 111 شخصاً، من بينهم 27 فتاة كنّ يقمن في مخيم صيفي خاص يُعرف باسم “كامب ميستيك”، فيما لا يزال أكثر من 170 شخصاً في عداد المفقودين، في وقت تتواصل فيه جهود الإنقاذ والبحث بمشاركة مئات المتطوعين وعناصر الإنقاذ، تدعمهم فرق من ولايات مجاورة.

وقد أثارت هذه الفيضانات الكارثية موجة من التساؤلات والانتقادات الحادة بشأن فعالية أنظمة التحذير المبكر. وقال عمدة كيرفيل في تصريح إعلامي إن السلطات المحلية “لم تتلقَّ أي إنذار فوري يمكن أن يمنع الكارثة أو يحد من خسائرها”، بينما أكدت الإدارة الفيدرالية، وعلى رأسها وكالة الأرصاد الجوية الوطنية، أنها أصدرت تحذيرات “كافية” قبل ساعات من بدء الفيضانات، لكن الظروف كانت “خارجة عن السيطرة”.

ووجهت انتقادات أيضاً إلى الحكومة الفيدرالية بسبب تقليص تمويل برامج مراقبة الطقس والفيضانات في السنوات الأخيرة، ورفض مشاريع كانت تهدف إلى تطوير أنظمة الإنذار المحلية، الأمر الذي اعتبره خبراء مساهمة مباشرة في تفاقم الأوضاع.

من جانب آخر، أرجع مختصون جزءاً من شدة الكارثة إلى التغيرات المناخية، حيث أشاروا إلى أن “الفيضانات السريعة أصبحت أكثر تواتراً وقوة في السنوات الأخيرة”، ما يستدعي حسب قولهم، مراجعة شاملة لأنظمة التدخل والوقاية.

ووسط هذا المشهد الكارثي، أشاد مسؤولون محليون وجهات مدنية بالروح التضامنية التي أبان عنها سكان تكساس، حيث توافدت فرق الإغاثة والمتطوعون من مختلف الولايات للمساعدة في الإنقاذ والإيواء وتقديم الدعم للمتضررين.

ومع استمرار عمليات البحث وانتشال الجثث، حذر خبراء الطقس من احتمال تكرار موجات فيضانية في الأيام المقبلة، بفعل استمرار اضطرابات الطقس، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.