عمارة فاس المنهارة تجر لفتيت والمنصوري للمساءلة
متابعة: عادل منيف
أعادت واقعة العمارة السكنية التي انهارت بفاس، ليلة الخميس الجمعة، وأودت بحياة 9 أشخاص، إلى الواجهة مشكل الدور الآيلة للسقوط، التي أبانت المقاربة الحكومية المتبعة عن فشلها جراء تكرار مثل هذه المآسي، التي صارت تخلف في كل مرة ضحايا وخسائر مادية.
وفي هذا الصدد وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، لمساءلتهما بخصوص المقاربة المعتدة في معالجة الدور الآيلة للسقوط.
وأكدت التامني أن حادثة انهيار عمارة فاس “تعيد إلى الواجهة حجم الهشاشة التي تطبع المقاربة العمومية تجاه المباني الآيلة للسقوط بعدد من مدن المملكة، والوعود بالتعويضات التي تعد هزيلة ولا تغطي حتى تكاليف الكراء لأشهر معدودة”.
وأضافت أن “ما وقع بفاس، وقبله بمدن أخرى كالدار البيضاء وطنجة ومراكش، يعكس استمرار غياب رؤية استراتيجية شمولية لمعالجة هذا الملف”، منبهة إلى غياب شروط الوقاية والتأهيل المسبق، وطغيان منطق التدخل بعد وقوع الكارثة، وسط محدودية برامج الدعم، وغياب بدائل سكنية لائقة، وتهميش السكان المتضررين، وعدم إشراكهم في نقاشات وحوارات تهمهم، والاكتفاء بمقاربة السلطة في التعامل مع المباني الآيلة للسقوط.
كما أبرزت أن “التعاطي مع المباني الآيلة للسقوط يفتقر إلى العدالة المجالية والاجتماعية، ولا يرقى إلى مستوى انتظارات المواطنين والمواطنات، خاصة في الأحياء الشعبية والمجال العتيق، حيث يتم التغاضي عن شروط السلامة مقابل حسابات ضيقة، مما يضاعف المخاطر المحدقة بحياة الناس”.