الجزائر تمنع أساتذة التاريخ الجامعيين من التحدث إلى وسائل الإعلام الأجنبية
معكم 24
في خطوة مثيرة تعكس حجم التخبط والخوف الذي صار يعيشه النظام الجزائري، أصدرت السلطات قرارا غريبا يحظر على أساتذة التاريخ الإدلاء بأي تصريح صحافي للصحافة الأجنبية.
وجاء في مراسلة لعميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حسيبة بن بوعلي في الشلف، موجهة إلى أساتذة التاريخ، أنه يمنع عليهم الإدلاء بأي تصريح أو إجراء مقابلات إعلامية مع وسائل الإعلام الأجنبية دون الحصول على ترخيص مسبق.
وورد في هذه المراسلة، التي عممت على أساتذة التاريخ، “عملا بالتعليمات التنظيمية المعمول بها في مؤسسات التعليم العالي، وحرصا على حماية صورة الجامعة وضمان انسجام الخطاب الأكاديمي مع التوجيهات الرسمية للدولة، يطلب من جميع أساتذة قسم التاريخ بالكلية الامتناع عن الإدلاء بأي تصريحات أو إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام الأجنبية المرئية أو المسموعة أو المكتوبة أو الإلكترونية، دون الحصول على ترخيص مسبق وصريح من الإدارة”.
ونبهت المراسلة إلى أن “كل تصريح خارج هذا الإطار يعد خرقا للإجراءات الإدارية، وقد يعرض صاحبه للمساءلة التأديبية وفقا للتنظيمات المعمول بها”.
وتأتي هذه المراسلة بعد أيام قليلة على اعتقال المؤرخ محمد الأمين بلغيث، على خلفية تصريحات أدلى بها لقناة “سكاي نيوز عربية” وطعن فيها في الهوية الأمازيغية. وقد وجهت إليه تهم ثقيلة تتعلق بالمساس بالوحدة الوطنية، ونشر خطاب الكراهية. وقبله عاش الروائي الفرنسي ذو الأصول الجزائرية بوعلام صلصال نفس السيناريو. إذ تم اعتقاله في مطار الجزائر العاصمة والحكم عليه في ماي الماضي بخمس سنوات، بعد اتهامه بالمسّ بوحدة الوطن إثر تصريحات أدلى بها لصحيفة فرنسية قال فيها إن قسما من أراضي المغرب اقتطع في ظل الاستعمار الفرنسي وتم ضمه للجزائر.