‫الرئيسية‬ أخبار الساعة 30 دقيقة من بنكيران للدفاع عن رجل الدولة العثماني وتوعد بمحاسبة العثماني الأمين العام لـ”البيجيدي”  
أخبار الساعة - سياسة - 23 ديسمبر 2020

30 دقيقة من بنكيران للدفاع عن رجل الدولة العثماني وتوعد بمحاسبة العثماني الأمين العام لـ”البيجيدي”  

الرباط- في خرجة جديدة خصصها لمخاطبة إخوانه، هاجم عبدالإلاه بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق أعضاء حزبه المطالبين بضرورة الإسراع بإقالة سعد الدين العثماني الذي خلفه في منصبي الأمين العام ورئاسة الحكومة على خلفية توقيعه أمس أمام جلالة الملك على اتفاق استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية التي توقفت منذ العام 2002، ورغم أنه استمات في الدفاع عن العثماني كرجل دولة، إلا أن بنكيران أرسل مجموعة من الرسائل المبطنة التي ترمي إلى محاسبته داخل هياكل الحزب كأمين عام على ما قام به، وهو ما كرره كثيرا بقوله إن الحزب لديه مجلسه الوطني ومؤتمره الوطني أو الاسثتنائي..
وقال بنكيران، في خرجته المباشرة على صفحة سائقه الشخصي فريد تيني على “الفيس بوك”، والتي دامت زهاء نصف ساعة، إن العثماني باعتباره الرجل الثاني في الدولة بعد جلالة الملك لا يمكنه مخالفة الرجل الأول بأي حال من الأحوال، مشيرا إلى أن حدث اعتراف أمريكا بسيادته على الصحراء يعتبر حدثا كبيرا ومهما رغم ما رافقه من استئناف للعلاقات ما بين إسرائيل والمغرب و”بطبيعة نحن كحزب سياسي قادم من الحركة الإسلامية ثقافتنا أننا ضد التطبيع وهذه هي الحقيقة” يقول بنكيران، الذي عاد ليؤكد على أن المغرب “ليس دولة أخرى والمغرب يعرف ما يفعل ويسير بخطوات مضبوطة وجلالة الملك هو من يتخذ القرار في هذا المجال ولم يمنع أحد من إبداء رأيه في الموضوع لذلك حركة التوحيد والإصلاح تأسفت لهذا الموقف في إطار الاحترام اللازم وفي إطار المساندة لجلالة الملك بأقاليمنا الجنوبية ولكن الأمانة العامة للحزب اجتمعت وأصدرت بلاغا وثمنت قرار جلالة الملك بالتشديد والتغليض والتوكيد ووقعه سعد الدين العثماني رغم أن هناك بعض المناكفات” يضيف بنكيران، الذي قال بخصوص توقيع سعد الدين العثماني أمام جلالة الملك على الاتفاق: “بطبيعة الحال حتى واحد فينا ما غيعجبو الحال لكن ما بين ما يعجبناش الحال ونكولوها كاع ونراسلوا رئيس المجلس الوطني شيء وبين نوضو نتصرفو بطريقة أخرى أننا نريد نسف ما سبق التعبير عنه فهذه ليست السياسة”، ليؤكد على أن الدعوات إلى إقالة العثماني وتكليف نائبه سليمان العمراني يعتبر دليلا على أن حزب العدالة والتنمية لم يعد هو الحزب الذي كان يعرفه.
وتوجه بنكيران إلى الغاضبين من توقيع العثماني على الاتفاق المغربي الإسرائيلي بحضور أمريكي قائلا:  أريد أن أقول لكم أن الحزب اليوم ليس حزب سياسي عادي ولكنه حزب يترأس الحكومة منذ 29 نونبر 2011 وبصفته تلك فهو عضو أساسي في بنية الدولة التي يترأسها جلالة الملك الذي يتخذ القرار بصفة عامة خاصة في القضايا المصيرية والسيادية.. أن لا يعجبنا الحال هذا حقنا لكن لا يمكن أن نقول كلاما أو نتصرف بطريقة تظهر أننا خذلنا دولتنا في لحظة حرجة وفي قضية حرجة والله يشهد أن هذا الكلام كنت أريد قوله أمس وأطلب منكم السكوت رغم أنني لست سوى عضو في المجلس الوطني لكن مكانتي بينكم جعلتني أتحدث بعد أن سمعت ما راج صباج اليوم ولم يعجبني الحال لأن حزب العدالة والتنمية عندما دخل إلى هذا المسار السياسي دخل لسبب بسيط حتى نكون قريبين من مراكز القرار ويعرفوننا على حقيقتنا وحتى لا نظلم كما تظلم الحركات الإسلامية في العالم ونحن عندما احتاجتنا بلادنا وجدتنا وخرجنا من الربيع العربي أحسن خروج وحتى واحد لا يمكنه أن ينكر دور العدالة والتنمية في ذلك”.
وأضاف بنكيران أن المغاربة لم يجعلوا من “الله.. الوطن.. الملك” شعارا لهم عبثا، لذلك “أقول لكم: ردوا البال مزيان مع جلالة الملك.. وسأقولها اليوم رغم أنها “قاسحة” علي: كنت أقول عندما يأتي الأجانب وقت رئاستي للحكومة أنه بدون الملكية ستجدون شيئا آخر ولا زلت مؤمنا بهذه القناعة حتى اليوم وسأقولها وأعيدها دوما وما يظهر لي هو الصواب.
وذكر بنكيران الغاضبين داخل حزبه على أنه وبالرغم من ذهابه من رئاسة الحكومة إلا أنها لا زالت لدى الحزب رغم أنه ليس ملزما بأن يكون معجبا بطريقة تدبيرها اليوم، لكن شدد على أن “الحزب لديه صورة في المجتمع وتقدير في الدولة التي تعتبره طرفا في الدولة بحكم أنه في الحكومة وأي كلام عن سعد الدين العثماني هكذا يقرأ ويؤول ونحن الآن لسنا بصدد مباراة داخلية ولكن معركة خارجية فالولايات المتحدة تتابع وفرنسا تتابع والعالم كله ونحن ما كنخويوش بالدولة ديالنا فهاد الوقت”.
وبخصوص علاقته الشخصية بالعثماني قال بنكيران: أنا والسي سعد بينانتا غير الصواب حتى العلاقات ما كنتشاوفو ما والو لكن سمحو لي هذا راه الأمين العام ديالنا وحتى حد ما لزمو علينا وهو رئيس الحكومة وجلالة الملك عينو وكنتو فرحانين وكونو البارح مشا ووقع ما يعجبكومش الحال هذه حاجة أخرى رئاسة الحكومة راها ديال الدولة” ليضيف: كان من الممكن لسعد أن يرفض لكن لا تحكموا عليه من خلال ذلك يجب أن نحترم مؤسساتنا ونعقد مجلسا وطنيا أو مؤتمرا استثنائيا ونسمعو لسعد أش كيقول وما هي المعطيات التي لديه وفي تلك الساعة نتخذ القرار الذي يهمنا، لكن أن يوقع أمس ونقول أن كل شيء سقط.. فبالنسبة لي: يطيح الحزب هذاك شغالو لكن ما تطيحش الدولة ولا يجب أن ننسى مواقف جلالة الملك المشرفة في كل القضايا بل وحتى في موقفه من حزبنا الذي كان هناك من يطالب بحله في وقت مضى.. نحن الآن مع سيدنا وليس هذا حتى وقت التفكير في الخروج من الحكومة.. أما سياسة أنا معاك فهادي وماشي معاك فهادي إلى بغيتي تدير هاد الشي سير للمعارضة”.
واختتم بنكيران خرجته المثيرة التي أعطى فيها درسا لكثير من أعضاء حزب العدالة والتنمية الذين يلعبون على الحبلين بقوله: هذا وقت التمتمرس وراء جلالة الملك والقضية “مافياهاش اللعب” لذلك أرجوكم كفوا إذا كنا حزب المؤسسات ولدينا مجلس وطني ومؤتمر ولا يمكننا الضغط على العثماني ويمشي لا قدر الله يقدم استقالتو ونصبح في أزمة سنكون نحن من خلقها للدولة.. الدولة ما فيهاش اللعب وما معاهش اللعب لهذا خص الإخوان يكونوا واعيين واليوم ليس عندنا إلا موقف واحد هو مساندة جلالة الملك لأننا نترأس الحكومة ولسنا فقط مجرد أعضاء والعثماني عندما سيأتي إلى المجلس الوطني سنقول رأينا وإلا بغيناه ديك الساعة يمشي هداك شغالنا لكن اليوم لا.. نحن كما كنا دائما عندنا الدولة ديالنا والملكية ديالنا أولوية ونحن درنا واحد المجهود وصبرنا على أشياء حتى يبقى الحزب موحد وإذا كل واحد باغي يدير داك الشي اللي قالوا راسو ما غاديش يبقى موحد وإذا تشتت الحزب لن يعود لنا أي دور في المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

من بينهم لشكر وبركة.. زعماء أحزاب يستعدون للتنافس على مقعد برلماني

الرباط- مع اقتراب الإعلان عن أجندة الاستحقاقات الانتخابية التي ستعرفها بلادنا هذا العام، ب…