التقدم والاشتراكية: دعم أرباب النقل أشبه بالريع ولا يخدم سوى مصلحة فئة ضيقة
متابعة: عادل منيف
نبه حزب التقدم والاشتراكية إلى الغلاء، الذي وصفه بـ”الفاحش”، والذي طال أسعار كافة المواد الطاقية والغذائية والاستهلاكية والخدماتية، لافتا الانتباه إلى أن هاته الوضعية “مرشحة للتفاقم”.
وأبرز الحزب أن الحكومة تقف “موقفا سلبيا إزاء التدهور المستمر والخطير للقدرة الشرائية للأُسر المغربية المستضعفة والوسطى، وتجاه الصعوبات الكبيرة للمقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة”. وطالبها في هذا الصدد بالتدخل “الفعال والسريع”، على غرار ما قامت به حكومات بلدان أوروبية وغيرها، من أجل التخفيف من حدة وتداعيات غلاء الأسعار.
وأشار الحزب، في بلاغ أصدره عقب اجتماع مكتبه السياسي، إلى أن هناك إجراءات “ملموسة وقوية ومؤثرة” بإمكان الحكومة أن تتخذها في هذا المجال، من قبيل: التسقيف المؤقت لأسعار المحروقات، وتسقيف أرباح المحروقات، وخفض نسبة الضريبة على القيمة المضافة وقيمة الضريبة الداخلية على استهلاك المحروقات، ورفع معدل الضريبة المفروضة على الشركات الكبرى لاستيراد وتوزيع المحروقات لتعويض آثار خفض الضرائب غير المباشرة على المداخيل العامة، ومحاربة التواطؤات والتفاهمات غير المشروعة، ورفع القدرات الوطنية لتخزين الاحتياطي اللازم من المواد الطاقية، وزجر المضاربات والممارسات غير القانونية لكبار السماسرة والمحتكرين وتجار الأزمات.
وأكد أن هاته الإجراءات هي “الوحيدة الكفيلة بحفظ القدرة الشرائية والاستهلاكية للأسر المغربية، وفي الوقت نفسه الحفاظُ على متانة الرواج الاقتصادي الداخلي بما يحمي المقاولة المغربية من مخاطر الكساد”. وأبرز في السياق ذاته إلى أن اكتفاء الحكومة فقط بتقديم الدعم المالي المباشر لأرباب النقل “يشكل في الحقيقة تدبيرا انتقائيا أشبه بالريع ولا يخدم سوى مصلحة فئة ضيقة على حساب عموم المواطنات والمواطنين”، مشيرا إلى أن “جوهر هاته الحكومة هو الانتصار للوبيات مالية واقتصادية في قطاعات ومجالات مختلفة”.
وأوضح أن مسألة الغلاء بانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة، وإن كانت ترتبط، في تمظهراتها المباشرة والموضوعية، بتقلبات واضطرابات الأوضاع الدولية، فهي ترتبط في العمق “باختيارات سياسية واقتصادية يتعين أن يكون خيطها الهادي هو مفهوم السيادة الاقتصادية بمعناه الواسع والشامل”، مؤكدا أن الحكومة فشلت في هاته المسألة فشلا ذريعاً رغم التزاماتها السخية في هذا الباب.