الائتلاف الوطني لدعم حراك فكيك يدعو لوقفة أمام البرلمان دفاعا عن الحق في الماء والكرامة

هيام بحراوي

 

دعا الائتلاف الوطني لدعم حراك فكيك إلى المشاركة في وقفة احتجاجية تضامنية أمام البرلمان يوم الأحد 8 مارس 2026 ، وذلك دفاعا عن الحق في الماء والكرامة لساكنة واحة فكيك.

هذا النداء يندرج في سياق استمرار نضال ساكنة مدينة فكيك رفضا لتفويت تدبير قطاع الماء الصالح للشرب، واحتجاجا على ما تصفه فعاليات محلية بالتدهور الكبير في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها الواحة ومحيطها.

وأوضح الائتلاف، في بلاغ له، أن هذه الوقفة التضامنية تنظّم دعما لصمود الساكنة، وتثمينا لنضال نساء فكيك اللواتي يتقدمن الصفوف دفاعًا عن الحق في الماء والعيش الكريم. كما اختير تاريخ 8 مارس تزامنًا مع تخليد اليوم العالمي لحقوق المرأة، في إشارة رمزية إلى الدور الريادي الذي تضطلع به نساء فكيك في هذا الحراك.

وحيا الائتلاف صمود نساء المدينة وإصرارهن على مواصلة النضال، داعيا المواطنين، والهيئات السياسية والحقوقية والنقابية، إلى جانب مختلف فعاليات المجتمع المدني، إلى المشاركة المكثفة في هذه المحطة الاحتجاجية. وأكد أن الحق في الماء والكرامة حق مكفول للجميع، كما ينص عليه الفصل 31 من الدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف السلطات المغربية.

من جهة أخرى وبعد بعد مرور أكثر من سنتين على انطلاق الحراك الاجتماعي بمدينة فكيك، رفعت جمعيات و هيئات مدنية و حقوقية في المغرب مؤخرا مذكرة حول حراك فكيك من أجل الحق في الماء،  حيث طالبت بتدخل حكومي مستعجل يعيد الاعتبار للعدالة المجالية في منطقة حدودية تعاني من التهميش ، داعية في مذكرتها إلى تدخل عاجل لإعادة الاعتبار للمنطقة وفق مقاربة تنموية منصفة ومستدامة.

وأكدت المذكرة على ضرورة حماية وحدة الواحة وحدودها التاريخية، مع ترسيخ هويتها الأمازيغية انسجاما مع مقتضيات الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية. كما شددت على أهمية تثمين الإرث المادي واللامادي للواحة، باعتبارها جزءًا من التراث الإنساني الذي يستوجب الحماية والصون والتنمية.

وفي ما يتعلق بقطاع الماء، طالبت الوثيقة بالتدرج في إدماج المدينة ضمن تدبير الشركة الجهوية متعددة الخدمات، مع تطبيق قواعد تدبير مرفق الماء دون تمييز، بما يضمن العدالة المجالية وجودة الخدمات.

كما دعت إلى حماية الفرشة المائية عبر إطلاق مشاريع لبناء سدود جديدة تعتمد تقنيات حديثة تقلل من التبخر، وتعزيز مشروع الربط المائي بين السدود، في سياق مواجهة تحديات الإجهاد المائي والتغيرات المناخية التي تؤثر بشكل مباشر على استدامة الواحة ونمط عيش ساكنتها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.