شريط الأخبار

موجة غلاء جديدة تضغط على جيوب المغاربة.. والمحروقات في صدارة المشهد

متابعة: رضوان الصاوي

على إيقاع مفاجآت غير سارة، استقبل المغاربة أولى أيام مارس 2026 بصدمة جديدة في محطات الوقود، بعد تسجيل زيادة قدرها 25 سنتيماً للتر الواحد من المحروقات. ارتفاعٌ لم يكن معزولاً عن سياق عام يتسم بالتقلب وعدم الاستقرار، لكنه جاء هذه المرة ليعمّق الإحساس بالضغط المتزايد على القدرة الشرائية للأسر والمهنيين على حد سواء.

الزيادة بدأت ملامحها تظهر منذ ليلة السبت، حيث سارعت بعض المحطات إلى تحيين لوحات الأسعار، قبل أن تعمم باقي المحطات القرار طيلة يوم الأحد. وبين هذا وذاك، وجد المواطن نفسه أمام واقع جديد يفرض إعادة حساباته اليومية، في ظل موجة غلاء لم تعد تقتصر على مادة دون أخرى.

وقبل هذه الزيادة، كان سعر لتر الغازوال يدور في حدود 10.57 دراهم، فيما استقر البنزين الممتاز عند حوالي 12.26 درهم. أما بعد دخول القرار الجديد حيز التنفيذ، فقد تجاوز الغازوال عتبة 10.80 دراهم، بينما اقترب البنزين من سقف 12.50 درهم للتر الواحد، مع تسجيل تفاوتات طفيفة بين المدن تبعاً لكلفة النقل والخدمات اللوجستية وهوامش التوزيع.

ورغم تنامي المخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية، تشير معطيات مهنية إلى أن هذه الزيادة ليست نتيجة مباشرة لتلك التطورات. بل تؤكد مصادر من داخل القطاع أن الأمر يتعلق بتحيين “مبرمج” للأسعار، يخضع لمنطق السوق الحرة المعتمد منذ قرار تحرير أسعار المحروقات سنة 2015، حيث تحدد الأسعار وفق توازنات العرض والطلب وتقلبات السوق الدولية.

غير أن هذا التبرير لا يبدد القلق، خاصة في ظل مسار متذبذب عرفه عام 2026. فبعد انفراجة نسبية في يناير بانخفاضات بلغت 65 سنتيماً، عاد فبراير ليسجل زيادات متتالية، من بينها ارتفاع بـ25 سنتيماً في منتصف الشهر. وها هو مارس يفتتح بدفعة جديدة نحو الأعلى، ما يعزز الانطباع بأن الاستقرار ما يزال بعيد المنال.

وسط هذا المشهد، تتجه الأنظار إلى انعكاسات هذه الزيادات على أسعار النقل والمواد الاستهلاكية، باعتبار المحروقات عصباً أساسياً في دورة الاقتصاد. وبين منطق السوق ومتطلبات العيش اليومي، يبقى المواطن الحلقة الأضعف في معادلة تزداد تعقيداً مع كل تحيين جديد للأسعار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.