شريط الأخبار

​”التربية على التطبيع”.. تقرير حقوقي يرصد تحولات “مثيرة للجدل” في المناهج التعليمية بالمغرب

 

معكم 24

 

أصدرت “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” تقريراً جديداً بعنوان “التربية على التطبيع في المناهج التعليمية بالمغرب”، تناول ما اعتبرته تحولات طرأت على عدد من المقررات الدراسية خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2025، ووصفتها بأنها تغييرات “ذات دلالات عميقة” على مستوى المضامين والمرجعيات.

​وحذر التقرير، الذي اعتمد على قراءة تحليلية للمناهج الدراسية، من وجود توجه يهدف إلى “ترسيخ مفهوم التطبيع” في الوعي المدرسي. وأشار المصدر ذاته إلى ملاحظة “تغييب ممنهج” للقضية الفلسطينية من المقررات، معتبراً أن هذا التغيير يمس بالهوية الوطنية والقيم التي نشأ عليها التلاميذ المغاربة.

وأوضح التقرير، الذي استند إلى قراءة تحليلية لمضامين بعض المناهج، أن هناك ما وصفه بـ”تراجع” حضور القضية الفلسطينية داخل المقررات الدراسية، معتبراً أن هذا التحول يعكس توجهاً نحو إعادة صياغة بعض المضامين المرتبطة بالصراع في المنطقة.

واعتبرت الهيئة أن هذه التغييرات، وفق تصورها، قد تكون لها انعكاسات على تشكيل وعي التلاميذ بالقضايا الإقليمية ذات البعد التاريخي والسياسي.

وفي ما يتعلق بالتحولات اللغوية، أشار التقرير إلى رصد تعديلات في بعض المصطلحات المعتمدة في توصيف الصراع، من بينها تقليص استعمال مفردات مثل “الاحتلال” و “المقاومة” و اعتماد تعابير بديلة من قبيل “السلام” و”النزاع” في سياقات معينة

ورأت الهيئة أن التحولات المصطلحية تحمل دلالات رمزية ومعرفية تستحق النقاش الأكاديمي والمجتمعي. وقالت”إن المناهج التعليمية تشكل جبهة أساسية للحفاظ على هوية الأجيال الصاعدة، مما يتطلب يقظة مجتمعية شاملة.”

وقد دعت الهيئة  إلى فتح نقاش وطني حول مضامين المناهج التعليمية، مؤكدة أن المدرسة تضطلع بدور محوري في بناء الوعي والقيم. كما دعت الباحثين والمهتمين بالشأن التربوي إلى الاطلاع على التقرير كاملاً عبر الوسائط الرقمية المتاحة لتعميق النقاش حول مستقبل المنظومة التعليمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.