شريط الأخبار

 قراءة قانونية في مسطرة التشطيب على التعرض بالمحكمة الإدارية بأكادير

متابعة: ر. الصاوي

بتاريخ 08 فبراير 2026، تم إيداع مذكرة إصلاحية أمام المحكمة الإدارية بأكادير، مرفقة بطلب التشطيب على التعرض، في ملف يحمل الرقم 2026/7101/429 ورقم تسجيل 26000491، من طرف محامي معتمد لدى محكمة النقض. ويشير التأشير إلى أن تاريخ 23 يناير 2026 هو تاريخ إنجاز المذكرة من قبل المحامي شخصيًا، وليس تاريخ إيداعها بالمحكمة.

من الناحية المسطرية، هذا الإجراء يطرح مجموعة من التساؤلات القانونية:

1- الإيداع في يوم عطلة رسمية
تاريخ الإيداع الفعلي، 08 فبراير 2026، يصادف يوم الأحد، وهو يوم عطلة أسبوعية رسمية للإدارات بما فيها المحاكم. وفق المادة 38 من قانون المسطرة المدنية والإدارية المغربي (القانون رقم 08.09)، تُسجل وتُعالج المذكرات القضائية في أيام العمل الرسمية، وهو ما يطرح مسألة سلامة الإيداع والتأثير على مصداقية التأشير الإداري.

2- الانقطاع المهني للمحامين
جمعية هيئات المحامين بالمغرب أصدرت بلاغات رسمية تحدد أوقات التوقف المعلن عن العمل، وبموجبها يُحظر على المحامين ممارسة الإجراءات القضائية خلال هذه الفترة، بما في ذلك الإيداع بالكتابة العمومية للمحاكم. بالتالي، الإيداع في يوم عطلة قد يشكل خرقًا للالتزام المهني وفق القواعد التنظيمية للمهنة (المادة 19 من القانون رقم 28.13 المتعلق بالمحاماة).

3- الإحالة على صحة التأشير الإداري
التأشير المؤرخ والمختوم من قبل كتابة الضبط يحمل رقم التسجيل 26000491 ويشكل عنصرًا رسميًا في إثبات تاريخ الإيداع. أي تناقض بين التاريخ الفعلي للتقديم (08 فبراير) واليوم الرسمي لعمل المحاكم (عطلة أسبوعية) قد يؤدي إلى الطعن في صحة المسطرة وفق المادة 31 من قانون المسطرة الإدارية، التي تنص على أن أي مخالفة في تواريخ المراسلات أو الإيداع تؤثر على سلامة المسطرة.

4- الإشكال القانوني للشرعية والإجراءات
إذا ثبت أن الإيداع تم فعليًا خارج أيام العمل الرسمية، فإن المادة 43 من القانون رقم 41.90 المتعلق بالمحاكم الإدارية تتيح للخصوم المعنيين الطعن بالإجراءات غير المستوفاة للشكل القانوني، وهو ما يطرح مسألة وجوبية الالتزام بالمواعيد الرسمية للمحاكم وكتابة الضبط، بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص بين الأطراف (مادة 5 من القانون التنظيمي 113.14).

الخلاصة القانونية: الإيداع القضائي في يوم عطلة رسمية، حتى لو تم التأشير عليه لاحقًا، يفتح الباب لمراجعة مسطرية دقيقة للتحقق من التزام كتابة الضبط والمحامي بالمقتضيات القانونية والتنظيمية. أي تجاوز أو مخالفة في هذا السياق لا يمثل مسألة شكلية فحسب، بل يتعلق بسلامة المسطرة وضمان حقوق الأطراف في المسائل الإدارية والقضائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.