أزمة المحروقات : نائبة برلمانية تسائل الحكومة عن نفاد المخزون وصعوبات تفريغ البواخر
هيام بحراوي
دخلت أزمة المحروقات بالمغرب منعطفا جديدا بعد أن وصلت صداها إلى قبة البرلمان، حيث وجهت النائبة فاطمة التامني، عن فيديرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا عاجلا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، استفسرت فيه عن الوضعية الراهنة للإمدادات الطاقية بالمملكة.
وأفادت النائبة، في مراسلتها المؤرخة في 4 فبراير 2026، بأن تقارير مقلقة وصلت إليها حول نفاد المحروقات في عدد من محطات التوزيع بمختلف المدن المغربية. وأرجعت هذه النقص الحاصل إلى تزامن عوامل تقنية ومناخية، أبرزها ارتفاع علو الأمواج الذي أعاق ولوج البواخر المخصصة لتفريغ المحروقات في ثلاثة موانئ استراتيجية، وهي الجرف الأصفر، المحمدية، وطنجة.
وطالبت النائبة التامني الحكومة بتوضيح الأمور بشكل شفاف، مشيرة إلى ضرورة إبراز الحكومة للحالة الفعلية للمخزون الوطني من الغازوال والبنزين والبوطان والإجراءات الاستعجالية المزمع اتخاذها لضمان استمرارية التزويد في السوق الوطنية.
وشددت التامني في سؤالها الكتابي على المخاطر المترتبة عن الاعتماد الكامل على الواردات الصافية، منتقدة تجاهل الحكومة المطالب المتكررة بإعادة تشغيل مصفاة لاسامير. واعتبرت أن إعادة تشغيل المصفاة يمثل صمام أمان لتعزيز المخزون الوطني والحد من ارتفاع الأسعار، خاصة في ظل غياب آليات فعالة للتنافس بين الفاعلين في القطاع.
يشار أن هذا التحرك البرلماني يأتي في وقت يترقب فيه المواطنون تصريحات رسمية من الحكومة تطمئن بشأن توفر الوقود، وتضع حدا للقلق الذي ينتاب الأسواق الوطنية نتيجة هذه الأزمة.
وكانت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالمغرب، قد أكدت في بلاغ بتاريخ 5 فبراير 2026، أن المخزون الوطني من المحروقات يتجاوز 617 ألف طن، لضمان استقرار التموين. ورغم أنباء عن اضطرابات في التزويد بسبب سوء الأحوال الجوية وصعوبة تفريغ البواخر، شددت الوزارة على أن الوضعية “متحكم فيها” ومستقرة، مع وجود سفن في عرض البحر لتفريغ حمولتها.