وادي أم الربيع يعانق المحيط الأطلسي بعد سنوات من الانحسار
معكم 24
تمكنت مياه وادي أم الربيع من تحطيم الحاجز الرملي، الذي لم تستطع تجاوزه منذ سنوات، والاتصال مجددا بمياه المحيط الأطلسي عند شاطئ الحوزية، معلنة بذلك انبعاثا جديدا لهذا الشريان المائي الذي يشكل عصب الحياة للمنطقة.
ويعزى هذا التحسن الملحوظ في الحالة الانسيابية للمصب إلى التساقطات المطرية الهامة التي شهدتها المنطقة مؤخرا، والتي أدت إلى ارتفاع ملموس في حقينة نهر أم الربيع ووارداته المائية القادمة من المنبع، مما وفر ضغطا مائيا كافيا لإنهاء حالة الركود الناتجة عن توالي سنوات الجفاف وتراكم الرواسب الرملية.
واكتسى هذا الحدث أهمية كبرى بالنسبة لساكنة أزمور والمناطق المجاورة، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الوادي في المنظومة البيئية والمجالية للمنطقة، ولما له من أثر مباشر في تحسين جودة الوسط الطبيعي واستعادة المظهر الجمالي للمدينة.
ومن شأن استمرارية هذا التدفق المائي أن يساهم في تجديد المنظومة البيئية للمصب وتطهير المجرى، مما سينعكس إيجابا على التنوع البيولوجي المائي والأنشطة السوسيو – اقتصادية المحلية، خاصة قطاع الصيد التقليدي والنشاط السياحي المرتبط بضفتي الوادي.