«مليون عامل في الهشاشة».. أجنين يدق ناقوس الإنذار حول أوضاع عمال الحراسة والنظافة
متابعة: أبو دنيا
أكد إبراهيم أجنين، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن عمال الحراسة والنظافة يشكلون فئة واسعة داخل مختلف الإدارات العمومية، ويُقدَّر عددهم بحوالي مليون عامل، رغم ما يقدمونه من خدمات أساسية تضمن السير العادي للمرافق العمومية في ظروف صعبة.
وأوضح أجنين، في تصريح مصور، أن الإطار القانوني المنظم لعمل هذه الفئة لم يعد يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية، بعدما طالته مظاهر التقادم، مشيرًا إلى أن عددا كبيرا من العمال يتقاضون أجورا هزيلة لا تتجاوز في بعض الحالات 600 أو 1000 درهم شهريا، فيما لا يصل الحد الأقصى للأجور إلى أكثر من 1700 درهم، وهو ما يظل بعيدًا عن الحد الأدنى القانوني للأجور المحدد في 3500 درهم.
وسجل المتحدث أن معاناة هؤلاء العمال لا تتوقف عند ضعف الأجور، بل تمتد إلى تأخر صرفها لأشهر، وحرمانهم في أحيان كثيرة من أجور فترات الصيف، وهو ما دفعهم إلى خوض وقفات احتجاجية متكررة للمطالبة بحقوقهم المشروعة. واعتبر أن هذا الوضع يفرض على الحكومة التدخل العاجل عبر تشديد المراقبة وإلزام شركات المناولة باحترام الحد الأدنى للأجور، محذرًا من أن استمرار هذه الأوضاع يقترب من ممارسات تمس بالكرامة الإنسانية.
ودعا أجنين إلى سن تشريعات جديدة تضمن لهؤلاء العمال شروط عمل لائقة، تشمل الأجر القانوني، والتغطية الصحية، والتعويض عن الساعات الإضافية، والاستفادة من العطل الأسبوعية والسنوية المؤدى عنها. كما شدد على أن طبيعة المهام التي يزاولونها، سواء في مجال الحراسة أو النظافة، تنطوي على مخاطر حقيقية وتتطلب مجهودًا دائمًا، ما يستوجب وقوف الدولة والجهات المعنية إلى جانبهم وتمكينهم من حقوقهم كاملة، في مقدمتها الأجر العادل واحترام ساعات العمل.