المعارضة تحيل قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية

متابعة: أبو دنيا

أحالت فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب، استنادا إلى مقتضيات الفصل 132 من الدستور، مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، قصد البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور.
وأوضحت المعارضة، في رسالة موجهة إلى رئيس المحكمة الدستورية، أن هذا الإجراء لا يندرج في إطار شكلي، بل يأتي تعزيزا للثقة في المسار التشريعي وضمانا لمشروعية النص، بالنظر إلى ما يثيره من إشكالات دستورية تمس جوهر التنظيم الذاتي للمهنة وحرية الصحافة.
وسجلت الرسالة أن الحكومة قدمت نصًا تشريعيا جديدا لتنظيم المجلس الوطني للصحافة، بدل الاكتفاء بإعادة هيكلته كما يوحي بذلك عنوان القانون، معتبرة أن مقتضياته تشكل تراجعا عن فلسفة التنظيم الذاتي المنصوص عليها في القانون السابق، وتمس باستقلالية المجلس وأدواره المهنية.
كما انتقدت المعارضة اعتماد معايير رقم المعاملات وعدد المستخدمين في انتداب ممثلي الناشرين، معتبرة أن ذلك يمنح تمثيلية مفرطة للمقاولات الكبرى على حساب المقاولات الصغرى والمتوسطة، ويكرس منطقا اقتصاديا داخل هيئة يفترض فيها أن تقوم على أسس مهنية وديمقراطية.
وأشارت الإحالة إلى وجود خروقات لمبادئ دستورية، من بينها المساواة، والتناسب، والأمن القانوني، إلى جانب المساس بضمانات المحاكمة العادلة والحق في الدفاع، خاصة في ما يتعلق بالمقتضيات التأديبية الواردة في المادة 9 من القانون.
كما نبهت المعارضة إلى ما اعتبرته تداخلا غير دستوري بين السلط، من خلال إسناد اختصاصات ذات طابع تشريعي واستشاري للمجلس، بما يخالف مبدأ الفصل بين السلط المنصوص عليه دستوريا.
وختمت فرق المعارضة رسالتها بدعوة المحكمة الدستورية إلى التصريح بعدم مطابقة مقتضيات مشروع القانون رقم 26.25 للدستور، حماية لمبادئ التنظيم الذاتي للصحافة وصونا لحرية التعبير واستقلال المهنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.