الهيئات الصحافية ترد على الوزير بنسعيد وتطالبه بكشف “80% من الملاحظات” وتدين تسجيل لجنة التأديب
متابعة: أبو دنيا
أعلنت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر عن استغرابها الشديد لتصريحات وزير الشباب والثقافة والتواصل، خلال جلسة 1 دجنبر 2025 بمجلس المستشارين، والتي أكد فيها أن 80% من ملاحظات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان قد تم الأخذ بها في مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وقالت الهيئات، ضمن بيان مشترك، إن هذا الادعاء “يمسّ” ثلاث مؤسسات دستورية ويشكّل “فضيحة سياسية وأخلاقية”، مشيرة إلى أن الصيغة الزمنية التي قُدمت بها تواريخ الإحالات والمذكرات تؤكد استحالة استيعاب هذه الملاحظات في المشروع كما هو معروض على البرلمان.
وطالبت الهيئات الوزير بالكشف العلني عن الـ80% من الملاحظات التي يؤكد اعتمادها في التعديلات، معتبرة أن عدداً من توصيات المجلسين الدستوريين تكفي وحدها لإسقاط المشروع وإعادته إلى طاولة الحوار.
كما حملت الحكومة مسؤولية ما وصفته بـ“التطاول على الدستور والقوانين المنظمة للقطاع”، ودعتها إلى وقف “مخطط الهيمنة والتحكم” داخل مؤسسة التنظيم الذاتي.
وجددت الهيئات رفضها المطلق لمشروع القانون في صيغته الحالية، مؤكدة تمسّكها بمبادئ الاستقلالية والديمقراطية والانتخاب التمثيلي كمرتكزات أساسية للتنظيم الذاتي، مع تعزيز حضور الجمهور داخل تركيبة المجلس الوطني للصحافة.
وفي السياق ذاته، أدانت بشدة ما تضمنه تسجيل سمعي بصري منسوب لأعضاء لجنة التأديب باللجنة المؤقتة، من إساءة وإهانة وتحقير للصحافي حميد المهداوي، مطالبة بترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وثمّنت الهيئات مواقف المعارضة البرلمانية بمجلس المستشارين، ودعوتها إلى فتح حوار اجتماعي شامل لإخراج قانون توافقي يضمن استقلالية المجلس الوطني للصحافة ويدعم حرية التعبير.
كما دعت الجسم الصحافي إلى رفع مستوى التعبئة والتنظيم للتصدي لما اعتبرته “لوبي الاحتكار والريع والتحكم”، الهادف إلى تمرير قانون “مصمم على المقاس” لفئة محدودة من الناشرين.
