حركة “التوحيد والإصلاح” تنتقد بث مشاهد مسيئة وتدين استمرار العدوان على فلسطين
معكم 24
عبّرت حركة التوحيد والإصلاح عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”المؤشرات الخطيرة” التي تمس القيم الأصيلة للمجتمع المغربي، في إشارة إلى عدد من المهرجانات والأنشطة الفنية التي تم تنظيمها في سياقات وصفتها الحركة بأنها لا تراعي آلام ومعاناة الأمة، وعلى رأسها استمرار الإبادة والحصار على الشعب الفلسطيني.
وأعربت الحركة في بيان صادر عنها، عن استغرابها من موقف الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بشأن حفظ أكثر من 190 شكاية تلقّتها من مواطنين بخصوص بث القناة الثانية لحفل فني، قالت إنه تضمن “مشاهد وسلوكيات وعبارات بذيئة تسيء لقيم المغاربة وثوابتهم الدينية والوطنية”.
واعتبرت الحركة أن موقف الهيئة يشكل تجاوزًا واضحًا لدورها الدستوري المتمثل في حماية القيم الحضارية، استنادًا إلى الفصل 165 من الدستور المغربي. وطالبت بضرورة مراجعة السياسة الإعلامية العمومية، داعية إلى “إعلام يخدم الوعي الجماعي ويرتقي بالذوق العام”.
وفي الشق السياسي، جددت الحركة تضامنها مع الشعب الفلسطيني ومقاومته، مدينة ما وصفته بـ”العدوان الصهيوني النازي”، ومحمّلة المجتمع الدولي، وكذلك الدول العربية والإسلامية، مسؤولية ما يتعرض له الفلسطينيون من حصار وتجويع وإبادة، واصفة هذا الصمت الدولي بـ”وصمة عار في جبين العالم”.
كما دعت إلى وقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، معتبرة أن التطبيع “يشكل غطاءً لجرائم الاحتلال، ويساهم في تشجيع الممارسات الاستعمارية والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين”.
وأشادت الحركة بمبادرات التضامن الدولي، خصوصًا محاولات كسر الحصار عن غزة، وآخرها ما قامت به سفينة “حنظلة” التي اعترضها الاحتلال الإسرائيلي واعتقل من كانوا على متنها، بينهم الصحافي المغربي محمد البقالي. وعبّرت في هذا السياق عن تضامنها مع كافة المشاركين، مطالبة بإطلاق سراحهم فورًا، ومضاعفة الجهود لكسر الحصار المفروض على القطاع.
ويأتي بيان الحركة في وقت يشهد فيه الرأي العام المغربي جدلاً متزايدًا حول دور الإعلام العمومي، ووسط تنامي الدعوات لمواقف أكثر صرامة تجاه ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.