أكادير: المجلس الجماعي يُلغي محطة “السلام” نهائيا وسط موجة رفض من المهنيين

معكم 24

 

في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط المحلية، صادق المجلس الجماعي لأكادير مؤخرا على قرار إلغاء محطة سيارات الأجرة “السلام” الواقعة قبالة سينما السلام والباطوار القديمة، وذلك بشكل نهائي. القرار حسب مصادر محلية، يفرض على مهنيي النقل بسيارات الأجرة، بصنفيها الكبير والصغير، الانتقال خلال الأسابيع القليلة المقبلة نحو المحطة المؤقتة أو محطة التبادل بالقرب من قصبة أكادير أوفلا.

وأضافت ذات المصادر، أن القرار لم يمر دون موجة رفض وانتقاد واسعة من قبل عدد من المهنيين والمتتبعين للشأن المحلي، الذين اعتبروا أن الجماعة لم تراعِ الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لهذا الإجراء، خاصة بالنسبة لأسر كانت تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على النشاط الاقتصادي المرتبط بالمحطة.

ويتساءل كثيرون عن مصير التجار، والباعة الجائلين، والعاملين بالفضاءات المجاورة للمحطة، الذين قد يجدون أنفسهم في مواجهة فقدان مصادر رزقهم دون أي بدائل واضحة. ويعتبر البعض أن القرار يعكس غياب تصور اجتماعي لدى الجماعة في تدبيرها لمثل هذه الملفات الحساسة.

في المقابل، تشير بعض المصادر إلى أن هذا القرار يأتي في إطار إعادة تنظيم محاور التنقل داخل المدينة، وتحسين الجاذبية الحضرية لوسط أكادير، خاصة مع المشاريع الجارية لتأهيل الفضاءات العامة وتطوير البنية التحتية للنقل الحضري.

غير أن الفاعلين المهنيين يرون أن أي عملية إعادة تنظيم يجب أن تتم بمقاربة تشاركية وتدريجية، تُراعي أوضاع العاملين والمستفيدين من المرافق العمومية، مع توفير بدائل واقعية تضمن لهم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

و أمام هذه التطورات، تطالب هيئات مهنية ومدنية المجلس الجماعي بمراجعة قراره أو اتخاذ تدابير موازية للحد من تأثيره السلبي، بما في ذلك توفير دعم للمتضررين من التجار والعمال غير المهيكلين.

و تأمين بدائل اقتصادية ومهنية واقعية في المنطقة أو في محيط المحطة الجديدة و إطلاق حوار موسع مع ممثلي المهنيين ومكونات المجتمع المدني لضمان تنفيذ أي قرار بشكل عادل ومتوازن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.