منظمة حقوقية تطالب بسحب مشروع قانون المسطرة الجنائية

متابعة: عادل منيف

أعربت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب عن قلقها مما “يتم تداوله من محاولات لإقرار مشروع قانون يهدف إلى تقييد حرية الجمعيات في التبليغ عن الفساد، بذريعة أن بعض هذه الجمعيات تستغل هذا الحق لأغراض غير نزيهة كالابتزاز والتشهير بالمنتخبين والمسؤولين العموميين”.

وأبرزت الأمانة العامة للمنظمة ذاتها أن “هذا التوجه التشريعي لا يمثل فقط مساسا مباشرا بالحقوق الدستورية المكفولة للمجتمع المدني، بل يعكس إرادة واضحة في تحجيم دوره الحيوي في تعزيز الشفافية وحماية المال العام”، مشيرة إلى أن المجتمع المدني “لم يكن في يوم من الأيام خصما للدولة أو للمؤسسات، بل كان دائما شريكا اساسيا في الإصلاح وفي بناء ثقافة المواطنة والحكامة الجيدة”. وأكدت أن “أي محاولة لعزله أو تشويهه تمثل خطرا جسيما على التوازن المؤسسي وعلى مكتسبات المغرب في مجال حقوق الإنسان”.

كما لفتت الانتباه إلى أن “تمرير قانون من هذا النوع يعد تراجعا تشريعيا خطيرا، خصوصا في ظل غياب أدلة ملموسة تبرر اتهام الجمعيات بالابتزاز، مما يجعل هذه الادعاءات مجرد أداة سياسية تستخدم لإسكات الأصوات الجادة التي تفضح الفساد وتطالب بالمحاسبة”.

وأشارت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب، في بلاغ لها، إلى أن “مسؤولية المحكمة الدستورية اليوم تفرض عليها أن تلعب دورها الكامل في حماية مضمون وروح الدستور عبر التصدي لأي تشريع يقيد حرية التنظيم والعمل المدني أو يفرغ الحق في التبليغ من مضمونه الدستوري”، داعية إياها إلى إخضاع المشروع للمراقبة الدستورية الفعلية.

كما طالبت “بسحب المشروع المقترح وفتح حوار وطني شفاف مع مكونات المجتمع المدني لوضع تصور مشترك يضمن الحق في التبليغ مع حماية جميع الأطراف ويمنع التجاوزات دون التضحية بالحقوق”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.