رسالة تقويمية قصيرة

 

بقلم:  حبيب كروم

 

لم يكن مرتقبا تعثر تحقيق الملف المطلبي لمهنيي الصحة، بحكم قناعتهم الثابتة بأحقيته لما راكموه من إنجاز إضافي خلال مرحلة المواجهة مع فيروس كورونا من جهة، و لمشقة المهنة من جهة أخرى .

الواقع الذي ساعد على تعاطف سكان العالم مع رجال ونساء الصحة مما استبعد في أذهانهم فرضيات تعثر الاستجابة لبعض التحسينات على أوضاعهم المادية والاجتماعية، كما خلق في نفوسهم شعور اليأس و الاحباط و انعكاس سلبي على رهان الثقة في آليات الحوار التي لن تعود إلا بتصفية الأجواء بمقاومة أسباب فقدانها و المتمثلة في وقف الاحتقان بالاستجابة لملفهم المطلبي.
إن الخدلان في تفعيل أي اتفاق موقع بين الأطراف سيكون سببا مقنعا لاستقالة الطرف المتضرر، فهل سيجوز إدارة قطاع حيوي مقبل على مشروع هيكلي بعد الدفع باستقالة احد أطرافه؟
إن مواجهة التحديات و الإعاقات تستدعي توحيد الجهود وذلك بانخراط كافة الأعضاء بشكل جماعي تخيم و تسود عليه عوامل التحفيز المعنوي و المادي، باعتبار قاعدة خيار الجماعة يعتمد لتوخي نتاىج إيجابية منشودة كما يتطلع إليها اصحاب الرؤية الإيجابية تحديدا في المشاريع الضخمة كما هو الشأن في القطاع الصحي، الذي يستدعي انخراط واسع من طرف كافة المهنيين لبلوغ هدف الإصلاحات المرتقبة، من خلال تنفيذ السياسات الصحية و التوجهات الحكومية لتحقيق هدف انجاح مشروع الحماية الاجتماعية بشكل عام و مشروع الوظيفة العمومية الصحية على وجه التحديد، لكل هذه الاعتبارات وجب ربح الوقت بوقف الاحتقان على وجه السرعة لاستدراك ماضاع و تفاديا لهدر الزمن التنموي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.