كامالا هاريس

يقول مراقبون إن نائبة الرئيس، كمالا هاريس قد تكون الخيار البديهي الأنسب لنيل تذكرة الحزب الديمقراطي لمنافسة ترامب خاصة وقد سطرت اسمها بأحرف من ذهب بعد أن أصبحت أول إمرأة وأول أمريكية من أصول أفريقية وآسيوية تشغل منصب نائب الرئيس.

لكن هاريس البالغة من العمر 59 عاما، واجهت مهمة صعبة في ترسيخ نفسها كسياسية تتمتع بقدر كبير من الاستقلالية عن بايدن خلال السنوات الثلاثة الماضية. فخلال الأيام الأولى لإدارة بايدن، جرى تكليف هاريس بقيادة جهود الحكومة الأمريكية في وقف الهجرة الجماعية من أمريكا اللاتينية، لكنها لم تحقق النجاح المطلوب وهو ما استغله ترامب.

منذ عام 2023، تعمل هاريس على تعزيز مكانتها كمدافعة عن الحقوق الإنجابية وهو ما تجلى في أنها أصبحت في مارس/آذار الماضي أول مسؤول أمريكي في منصب نائب الرئيس يزور عيادة إجهاض.

وقد يساعد كونها سيدة ورصيدها الحقوقي في حصولها على أصوات الناخبات والناخبين الذين ينحدرون من أصول أفريقية وأسيوية، لكن مسيرتها المهنية كعضو في مجلس الشيوخ ومدّعية عامة في ولاية كاليفورنيا قبل دخولها البيت الأبيض، جعلها عرضة لانتقادات من بعض أنصار معسكر اليسار.

تتمتع هاريس بميزة أخرى عن باقي المرشحين المحتملين إذ يمكنها الجمع قانونيا بين التبرعات التي قد تحصل عليها وأيضا التبرعات التي حصل عليها بايدن باعتبارها نائبته وهو ما يصل إجمالا إلى حوالي 91 مليون دولار.

وقد أشار استطلاع للرأي أجرته مؤسسة إبسوس قبل أيام إلى أن هاريس احتلت المرتبة الثانية بعد ترامب بفارق لا يتجاوز نقطة مئوية واحدة فقط في حالة خوضهما السباق الانتخابي إذ حصل ترامب على نسبة 43% فيما حصلت هاريس على 42 بالمئة.

بيد أن الاستطلاع كشف عن تعادل ترامب وبايدن في حالة استمرارهما في السباق الانتخابي إذ حصل كلاهما على نسبة 40 بالمئة من الأصوات.

غريتشن ويتميرت

تعد حاكمة ميشيغان غريتشن ويتمير من أبرز السياسيين الديمقراطيين في الكونغرس حيث ساعدت في سن العديد من التشريعات التقدمية خلال فترة ولايتها الأولى بما فيها قوانين تتعلق بمنح إعفاءات ضريبية للأسر ذات الدخل المنخفض ودعم مجتمع الميم وفرض قيود على حمل السلاح.

وتصدر اسم ويتمير عناوين الأخبار عام 2020 بعد أن أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي إحباطه مؤامرة لاختطافها والإطاحة بها مع اتهام جماعة يمينية بالوقوف وراء المخطط بسبب موقف ويتمير الصارم تجاه مكافحة فيروس كورونا.

وبعد أيام قليلة من القبض على المتورطين في محاولة اختطافها، عقد ترامب اجتماعا حاشدا في ميشيغان كرر فيه انتقاداته لسياسات ويتمير المتعلقة بالوباء.

ومازالت ويتمر تحظى بشعبية في ميشيغان التي تعد من بين الولايات المتأرجحة فيما يتوقع أن تخوض الغمار الانتخابي الرئاسي عام 2028.

وفي أعقاب المناظرة الأولى، نقلت مجلة « بوليتيكو » عن مصدر لم تسمه قوله إن ويتمر قالت إن بايدن لم يعد قادرا على الفوز بولاية ميشيغان، بيد أنها نفت ذلك حيث أصدرت بيانا قالت فيه « أنا فخورة بدعم جو بايدن كمرشح لنا وأنا أدعمه بنسبة 100% في معركة هزيمة دونالد ترامب ».

جافين نيوسوم

عقب المناظرة بين بايدن وترامب، خرج حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم ليدعم الرئيس الحالي حيث رفض الدعوات المطالبة بخروجه من السباق. وفي مقابلة في شبكة « أم أس أن بي سي »، قال نيوسوم « لا يوجد حزب يدير ظهره لمرشحه بسبب أدائه في إحدى المواجهات ».

وقال مراقبون إن نيوسوم يبدو مصمما على تجاهل التكهنات بشأن احتمالية أن يخلف بايدن في السباق الانتخابي. ويمتلك نيوسوم البالغ من العمر 56 عاما، خبرة جيدة في مجال الأعمال فيما شغل منصب عمدة مدينة سان فرانسيسكو قبل أن يتم انتخابه مرتين حاكما لكاليفورنيا التي تعد الولاية الأكثر سكانًا وثراء في الولايات المتحدة.

لكن خبرة نيوسوم السياسية قد تكون نقطة ضعف قد تستغلها حملة ترامب إذ يتعرض لانتقادات بسبب انتشار ظاهرة التشرد والسرقة في ولاية سان فرانسيسكو.

جي بي بريتزكر

ينحدر حاكم إلينوي جي بي بريتزكر من عائلة تعد من أغنى العائلات في العالم إذ تبلغ ثروته أكثر من 3.5 مليار دولار، بحسب مجلة فوربس. بريتزكر هو وريث سلسلة فنادق « حياة » الشهيرة فيما أصبح عام 2018 أغنى سياسي في الولايات المتحدة بعد فوزه بمنصب حاكم ولاية إلينوي.

لم يتوقف بريتزكر عند كونه وريث أسرة ثرية بل درس القانون في جامعة « نورثوسترن » العريقة التي تخرج منها عام 1993 فيما بدأ حياته السياسية منذ شبابه.

أصبح الملياردير حاكما لولاية إلينوي في عام 2018 حيث عُرف بتأيده السياسات الرامية إلى السيطرة على الأسلحة ودعم حقوق المثليين والحقوق الإنجابية والهجرة القانونية والحد الأدنى للأجور.

بيت بوتيجيج

قبل ترشحه لخوض السباق الرئاسي عام 2020، كان بيت بوتيجيج، الذي يتولى حاليا حقيبة النقل في إدارة بايدن، شخصية سياسية عادية، لكن حياته المهنية قبل بدء مسيرته السياسية كانت الأكثر إثارة للإعجاب.

فبعد تخرجه من جامعة هارفارد، درس بوتيجيج في جامعة أكسفورد ثم عمل في شركة « ماكينزي » الاستشارية فيما تخلل ذلك انضمامه إلى البحرية الأمريكية لثماني سنوات قضى منها ست سنوات في أفغانستان كضابط استخبارات.

في عام 2011، أصبح بوتيجيج عمدة مدينة ساوث بيند الصغيرة بولاية إنديانا، وبعد ذلك بثماني سنوات أطلق حملته الرئاسية، لكنه قرر في نهاية المطاف الانسحاب من السباق لصالح بايدن. يعد بوتيجيج أول وزير أمريكي يعلن عن مثليته الجنسية في تاريخ البلاد.

يبلغ بوتيجيج من العمر 42 عاما ويعد أصغر مرشح محتمل لخلافة بايدن في السباق الانتخابي عن الحزب الديمقراطي.

جوش شابيرو

يحظى حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو بدعم كبير داخل الولاية التي من المقرر أن تكون مسرحا لمعركة شرسة ضد ترامب في نوفمبر  المقبل.

يُعرف عن شابيرو البالغ من العمر 51 عاما، دعمه سياسات تجعله على مسافة قريبة من كلا الحزبين إذ يؤيد خفض الضرائب على الشركات وأيضا تعيين المزيد من ضباط الشرطة، لكنه شكك في بعض إجراءات الوقاية من فيروس كورونا إبان الجائحة.

وخلال الاحتجاجات الطلابية الأخيرة، اتهم شابيرو مسوؤلي الجامعات الأمريكية بالفشل في معالجة معاداة السامية إذ قال في ماي الماضي إن الوقت « قد فات » أمام جامعة بنسلفانيا « لتفكيك » معسكر طلابي احتجاجي.

وعقب المناظرة، أقر شابيرو بأن بايدن « لم يكن جيدا »، لكنه قال إن ترامب أثبت أنه سيكون « رئيسا سيئا ».

ميشيل أوباما

تعد ميشيل أوباما المرشحة الوحيدة في القائمة التي لم تشغل أي منصب سياسي على الإطلاق. ورغم ذلك، كانت الشخصية الوحيدة التي تصدرت استطلاعات الرأي بفارق كبير عن ترامب إذا خاضعت السباق.

وتوقع استطلاع إبسوس أن ميشيل ستفوز بالانتخابات بنسبة 50% من الأصوات مقابل 39% لترامب. أما ميشيل نفسها، فقد أكدت في عدة مناسبات عدم اهتمامها بالترشح للرئاسة، لكن السياسة لا تعرف الثوابت إذ قد يتغير قرارها في حالة ما حملت الأيام المقبلة مفاجأت.

أعده للعربية: محمد فرحان