11000 أستاذ(ة) يستفيدون من التكوين من أجل ضمان دعم تربوي مكثف لتجاوز التعثرات خلال الدخول المدرسي المقبل

زار السيد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يومه الثلاثاء 13 يونيو 2023، الكلية متعددة التخصصات بالعرائش، حيث شكلت هذه الزيارة مناسبة للقاء مجموعة من الأستاذات والأساتذة بسلك التعليم الابتدائي المنخرطين في برنامج «المدارس الرائدة»، والذي يهدف إلى تحسين التعلمات الأساس للتلميذات وللتلاميذ وذلك باعتماد طرق جديدة ومقاربات بيداغوجية فعالة.

ويستفيد من هذا التكوين 11000 أستاذة وأستاذا من جميع ربوع المملكة، والذين تطوعوا من أجل تحسين وتحقيق تحول إيجابي في ممارساتهم المهنية، وذلك بفضل تكوين إشهادي يتمحور حول الممارسة وطرق التعليم التي اثبتت نجاعتها داخل الفصول الدراسية.
وخلال 8 أيام من شهر يونيو الجاري، أي ما يعادل 50 ساعة من التكوين، سيتم تمكين الأساتذة من الاستعداد لتطبيق مقاربة TaRL (التدريس وفق المستوى المناسب) داخل الأقسام الدراسية، وذلك من خلال اعتماد التشخيص والمحاكاة، مما سيمكنهم من اكتساب المهارات العملية. علما أنه خلال شهر أكتوبر المقبل، سيستفيد هؤلاء الأستاذات والأساتذة من تكوين حول التعليم الفعال، والذي يعتبر وسيلة سيتم اعتمادها داخل الفصول الدراسية طيلة الموسم الدراسي، من أجل ضمان اكتساب التعلمات من طرف التلميذات والتلاميذ وتفادي تراكم التعثرات.
وخلال هذه الدورة التكوينية المكثفة حول مقاربة TaRL، تم الاشتغال مع الأستاذات والأساتذة المتطوعين على أنشطة ذات أثر فعال لتجاوز التعثرات في اللغة العربية والرياضيات والفرنسية، وذلك من أجل تخصيص، انطلاقا من الموسم الدراسي 2024/2023، 4 أسابيع من الدعم والعلاج الدراسي لفائدة جميع التلميذات والتلاميذ بالسلك الابتدائي “بالمدارس الرائدة”، أي ما يناهز 322 ألف تلميذة وتلميذ. وفي هذا الصدد سيستفيد كل تلميذ(ة) من 100 ساعة من الدعم التربوي المتمحور حول التعلمات الأساس: القراءة والكتابة والحساب.
وللإشارة، فسيتم توسيع نطاق هذه العملية بشكل تدريجي، وذلك بهدف دعم جميع التلميذات والتلاميذ وتحضيرهم لاكتساب جيد للمقرر الدراسي السنوي.
وتهدف هذه الطرائق البيداغوجية المعتمدة إلى تمكين الأستاذات والأساتذة من خلق جو مناسب للمتعلمات والمتعلمين ومحفز على التعبير التلقائي، ويثمن التقدم المحقق من طرف التلميذات والتلاميذ ويحتفي به.
وسيمكن الارتقاء بالتعلمات من جعل التعاون في قلب التفاعل بين المتعلمات والمتعلمين وأساتذتهم، حيث سيتم تشجيعهم على العمل سويا من أجل رفع حسهم الاجتماعي وتقوية حس الانضباط لديهم، وستمكن بعض الأنشطة المعتمدة على التعلم من خلال اللعب والغناء والمناولة والأنشطة الحركية من تعزيز اكتساب التعلمات الأساس للتلميذات والتلاميذ.
وسيتم تتبع وقياس التحسن المحقق على مستوى التعلمات، للتلميذات والتلاميذ بصفة منتظمة بواسطة التقييمات الموضوعية، من طرف نظام مراقبة داخلية، حيث سيقوم الأستاذات والأساتذة المنخرطون، بشكل منتظم، بإجراء اختبارات فردية للتلميذات والتلاميذ من أجل تحديد مستوى التقدم الذي بلغوه. علما أن هذه العملية سيتم تأطيرها ودعمها على مستوى المؤسسات التعليمية من طرف مفتشات ومفتشين تربويين.
فضلا عن ذلك سيتم إرساء نظام خارجي مستقل لتقييم الأثر المحقق من طرف فريق مستقل للبحث من جامعة ذات صيت دولي.

 




 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.