وأبرز أنه يتم التركيز على عدة معارك كبرى تتمحور حول مناعة الاقتصاد الوطني والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، والحد من ارتفاع الأسعار، ثم السيادة الوطنية (الصحة، الأمن الطاقي والغذائي والمائي)، بالإضافة إلى الحماية الاجتماعية وتوفير وسائل الارتقاء الاجتماعي للمواطنات والمواطنين، مع العمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وأضاف أن هذه المعارك تركز أيضا على الإنعاش الاقتصادي وخلق فرص الشغل حيث ستلعب الجهوية المتقدمة دورا كبيرا في هذا الإطار، وذلك عبر التعاقد مع الجهات من أجل دعم المقاولة الوطنية وخلق فرص الشغل، إضافة إلى العمل على القيام بالإصلاحات الضرورية في مجالي التعليم والتعليم العالي من أجل تقوية الموارد البشرية وتأهيلها لمواجهة هذه التحديات الدولية.

ويتعلق الأمر أيضا حسب السيد بركة، بمعركة الانتقالات الاستراتيجية ( الطاقي، الرقمي، الإيكولوجي)، وذلك بالنظر لأهمية هذه المجالات.

وبعد أن لفت الوزير إلى أن الأزمة العالمية الراهنة هي في الحقيقة  » أزمات مترابطة وليست عابرة لأنها هيكلية « ، خلص إلى أن هذا الوضع يوفر فرصا يتعين اغتنامها وربحها من خلال التحلي بروح الثقة والأمل.

من جهته أبرز رياض مزور وزير التجارة والصناعة وعضو رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، في تدخل حول موضوع « أي سيناريوهات واستراتيجيات أمام المغرب للإعداد لخروج سالم ورابح من الأزمة الراهنة؟ « ، أن هذه الأزمة مليئة بالفرص بالنسبة للمغرب في مختلف القطاعات، لأنها تشكل  » الطريق السيار » الذي يقود المغرب لتعزيز موقعه على المستوى العالمي.

وبعد أن قدم معطيات إضافية حول الصناعة المغربية والقفزات المهمة التي حققتها خاصة في مجالي صناعة السيارات والطائرات، أكد أن المغرب يوجد في وضع مريح يمكنه من جلب مزيد من الاستثمارات الأجنبية التي تغطي مجالات حيوية.

وقال إن الحكومة باشرت إصلاحات في كل الميادين، ووضعت برامج هيكلية تغطي مجالات مهمة، علاوة على التزامها بخلق مزيد من فرص الشغل.

وخلال هذا اللقاء ، الذي حضره وزراء في الحكومة وفاعلون سياسيون واقتصاديون، فتح نقاش تمحور حول الرهانات التي سطرها المغرب والتحديات التي يتعين مواجهتها في عالم متقلب وغارق في الأزمات.