شريط الأخبار

رفقا بموظفي الصحة يا وزارة الصحة و الحماية الإجتماعية..!!

  • سطات: عبد الحق المودن

لا يزال القانون 6.22 يثير ضجة كبيرة ولازال المواطن في انتظار مراجعة شاملة للنظام الصحي الوطني بقطاعيه العام والخاص و معها ينتظر ديباجة المراسيم والقرارت التي ستواكب تنزيله و تطبيقه على أرض الواقع..!!

وفي ظل هذه الإنتظارات يبقى العنصر البشري عامل الصحة رقم 1 الحلقة الأساسية في المنظومة و تبقى كيفية النظر إليه من خلال هذه المراجعة المنتظرة و ما مدى إجابة هذا التحول المرتقب على انتظاراته لضمان حقوقه ولضمان بقائه كرافعة لنجاح المنظومة الصحية خاصة و أخبار “الهروب” إلى خارج البلاد و إلى داخل المصحات الخاصة مؤخرا باتت حديث الخاص و العام..!!
عودة الوضع الحالي و بدأً بالحق الأزلي لموظف الصحة في التطبيب كتحفيز غير مادي فمعاناته هنا و الآن مع هذا الحق فلن تكون مبالغة في القول أنها معاناة حقيقية بل متاهة كبيرة و بداية بلا نهاية رغم أن شريحة واسعة من هذه الفئة جل أمراضها مهنية و نتيجة أخطار طبيعة عملهم..!!

أخطار لا تغني دريهمات التعويض عنها دريهمات قد لا تكفي ثمنا لفحص عند طبيب خاص..!! معاناة شريحة الجيش الأبيض والغير الأبيض بما فيه الإداري والتقني مع الولوج للتطبيب وللإستشفاء في قطاع هم ركائزه حكاية طويلة و لا يمكن لمداد الأرض أن يحتويها لماذا..!!؟ لأن القطاع و ببساطة يعتبرهم “زبائن” لا أصحاب شأن على عكس باقي القطاعات حيث موظف الكهرباء يستفيد من مجانيته دون الحديث عن عامل الإتصالات و عن عاملي الماء و و و..!!

معاناة عامل الصحة تبلغ مداها أحيانا خاصة حين يتعلق الأمر بسكانير بتحاليل في غياب أي قانون يخوله ولوجا سلسا للخدمات الصحية لدرجة أنه يصبح غريبا داخل مجال هو واحد من الأعمدة التي تشده و يزداد الأمر “وعورة” بالمراكز الجامعية حيث (لا حنين لا رحيم) في غياب بطاقة مهنية..!! البطاقة المهنية التي كانت مشروعا أقصاه دجنبر 2022 ولم يفرج عنه أبدا.

مشروع أخدت بادرته بعض الجهات ورسمت له خارطة طريق و مهلة محددة للتسجيل على رابط إلكتروني دون أن يرى النور إلى يومنا هذا ..!!
في نفس الإتجاه لازال موظفو القطاع ضحايا العدوى و الأمراض الفتاكة يمنون النفس بأن تعمل الوزارة الوصية على سن مساطر قانونية من شأنها إنصافهم و إعطائهم الأولوية في التطبيب و في الولوج للعلاج على الأقل كتحفيز معنوي و كإحساس بالإنتماء بدل اعتبارهم مجرد أدوات للإشتغال بها وقت الحاجة كما كان في فترة كوفيد التي ترك فيها وخلالها بعض عاملي القطاع أرواحهم..!!
لا أريد أن أستحضر هنا موظف الصحة الذي لاقت والدته حتفها بأحد أروقة المستشفى فقط لأن طبيب الحراسة لايوجد إلا على الأوراق و رفض طبيب الإنعاش التدخل احتجاجا على عدم تواجد الأول..!!

و لا أريد ايضا أن أستحضر حكاية زوجة موظف الصحة التي فقدت جنينها بجناح الولادات فقط لأن مولدات عملن على توليدها قسرا في وقت كان المفترض أن تخضع لعملية قيسرية نظرا لوزن الجنين الزائد ليموت الوليد و تنج الأم بأعجوبة..!! لا أريد أيضا استحضار موظف صحة لا يزال حتى كتابة هذ الأسطر “يقاتل” من أجل سكانير..!! دون الحديث عن معاناة موظف الصحة في استرجاعه لمصروفاته التي “تركها” لدى الخواص رغم العقد الذي يربط مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الإجتماعية لموظفي القطاع بشركة للتأمين..!! هذه الأخيرة و مند زمن بعيد لم تعوض مريضا واحدا بالقطاع..!!! ليبقى سؤال مدى مراقبة تنفيد بنود العقد المبرم بين المؤسسة وشركة التأمين حتى إشعار آخر..!!!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.