محكمة الاستئناف بالرباط تخفف العقوبة السجنية للناشط الحقوقي رضى بنعثمان لإدانته بتهم على خلفية منشورات على فيسبوك ويوتيوب

خففت محكمة الاستئناف بالرباط عقوبة الناشط الحقوقي رضى بنعثمان من السجن ثلاثة أعوام إلى عام ونصف، لإدانته بتهم منها “إهانة هيئات منظمة”، على خلفية منشورات على فيسبوك ويوتيوب، وفق ما أفاد دفاعه الثلاثاء.

وقال المحامي محمد النويني إن الحكم الذي صدر مساء الاثنين قضى “بتخفيض العقوبة في حق المدافع عن حقوق الإنسان رضى بن عثمان إلى سنة ونصف”، بينما “التمس دفاعه الحكم ببراءته”.

اعتقل الناشط في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في 9 سبتمبر بأمر من النيابة العامة، للتحقيق معه حول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تعود للعام 2021، تضمنت على الخصوص دعوته “للاحتجاج ضد التطرف الأمني الذي تعرفه بلادنا”، وفق ما أوضح دفاعه في وقت سابق.

ووجهت إليه تهم منها “إهانة هيئات منظمة” و”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة”، لتدينه المحكمة الابتدائية بالرباط في نوفمبر وتحكم عليه بالسجن ثلاثة أعوام.

خلال محاكمته أمام الاستئناف التمس دفاعه تبرئته وإسقاط الملاحقة في حقه، كما أوضح محاميه النويني، على أساس أن “ما نسب له لا يخرج عن نطاق حرية الرأي والتعبير، باعتبار أنهما حقان أصيلان ومقدسان”.

لكن المحكمة لم تقتنع ببراءته لتقضي فقط بخفض العقوبة.

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية دعتا في وقت سابق السلطات المغربية إلى الإفراج عنه وإسقاط الملاحقات ضده.

في قضية مماثلة أوردت وسائل إعلام محلية حكما بالسجن عامين في حق المدون ياسين بنشقرون بداية فبراير، بعد ملاحقته في حالة اعتقال بتهم منها “إهانة هيئة منظمة” و”الإساءة لمؤسسة دستورية”، على خلفية منشورات على موقع فيسبوك ينتقد فيه السلطات وسياسيين.

وتطالب منظمات حقوقية مغربية ودولية أيضا بالإفراج عن الناشطة سعيدة العلمي التي أدينت في قضية مشابهة بالسجن عامين في أبريل قبل تشديد الحكم إلى ثلاثة أعوام في الاستئناف.

ووجهت إليها تهم بينها “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة لأشخاص قصد التشهير بهم” على خلفية تدوينات على فيسبوك اعتبرت مسيئة.

في حين حكم على مدونة أخرى هي فاطمة كريم (39 عاما) في غشت بالسجن عامين بسبب منشورات على فيسبوك تضمنت تعليقات ساخرة حول آيات قرآنية وأحاديث نبوية، اعتبرت “مسيئة للدين الإسلامي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.