وزارة الداخلية وعمالة إقليم سيدي بنور .. وسوق جماعة الوليدية الأسبوعي

  • متابعة: جمال نيهرو

خلال الدورة الربيعية للمجلس الجماعي للوليدية(إقليم سيدي بنور) لسنة 2022، تم التصويت على قرارين مفاجئين يتعلقان بالسوق الأسبوعي الموجود بمركز الوليدية.

فقد تم إدراج قرار يتعلق بتغيير موعد التئام السوق الأسبوعي بالوليدية من يوم السبت من كل أسبوع، إلى يوم الأربعاء. وتم الشروع بشكل فوري في تنفيذ هذا القرار بالتئام السوق الإسبوعي بالوليدية يوم كل أربعاء منذ شهر ماي 2022، وسط ضجة التجار رواد السوق وساكنة جماعة الوليدية و البلدات المجاورة التي ترتاد هذا السوق، والذين استنكروا جميعهم هذا القرار المرتجل. وعلق أحد الظرفاء بأن “اختيار يوم الأربعاء بدل يوم السبت لالتئام السوق الأسبوعي هو مجاملة لابن قرية الفقيه بنصالح الحسين بوكوتة، عامل إقليم سيدي بنور، الذي الف لتئام السوق الأسبوعي ببلدته الفقيه بنصالح يلتئم يوم الأربعاء”.

و قد ظهرت النتائج السلبية لتغيير موعد السوق سواء بالنسبة لحركته التجارية التي تراجعت  بشكل ملحوظ جدا أو بالنسبة لمداخيل الجماعة التي تراجعت هي الأخرى.

و أضيفت لزلة تغيير موعد السوق الأسبوعي هفوة أخرى صارخة تتعلق بتفويت مقر السوق الأسبوعي الذي يدخل في ممتلكات جماعة الوليدية إلى “شركة العمران”، و اقتراح كراء بقعة أرضية كمقر بديل للسوق الأسبوعي من الأرض السلالية، المجاورة لملعب الوليدية، الموجودة تحت إشراف وزارة الداخلية. و قد أثار هذا القرار استغراب الجميع، إذ كيف لجماعة ان تفوت ممتلكاتها إلى شركة و تكتري أرضا يلتئم فوقها السوق الأسبوعي فتتحول من مالكة لمقر السوق إلى مكترية لبقعة أرضية بعد تفويت مقر السوق الحالي؟

و بعد أن فطن المجلس لهذه الهفوة التدبيرية القاتلة، استدرك الأمر بإصدار الدورة الشتوية الحالية بالعودة إلى القرار المعمول به سابقا بالتئام السوق الأسبوعي يوم السبت المعمول به منذ قرن تقريبا، أي منذ إحداث السوق الأسبوعي في 1930، بدل قرار تغيير موعده الأسبوعي إلى يوم الأربعاء الذي تبثت الارتجالية التي طبعته، و عدم جدواه. و قد صوتت الأغلبية داخل المجلس الجماعي على قرار العودة للعمل بالتئام السوق الأسبوعي يوم السبت، بينما اكتفى الرئيس مصطفى احمادة بالامتناع عن التصويت، تعبيرا منه عن الوقوف بشكل ضمني مع الأغلبية، كما صوتت نفس الأغلبية ضد قرار كراء أرض سلالية لكي يتم فوقها التئام السوق الأسبوعي بديلا عن الأرض الحالية الموجودة في ملكية الجماعة التي يلتئم فوقها هذا السوق منذ إحداثه سنة 1930.

و استنكرت و تستنكر الفعاليات الجماعية و السياسية و المدنية و الجمعوية بالوليدية فرض قرار تغيير موعد السوق الأسبوعي نحو يوم الأربعاء دون مبرر مما أدى إلى تراجع عائدات السوق و تراجع حركيته التجارية، كما تستنكر نفس الفعاليات فرض قرار تفويت أرض في ملكية الجماعة يلتئم فوقها السوق الأسبوعي و بالتالي الدفع بالجماعة، بعد هذا الحرمان غير المبرر، إلى تحمل نفقات زائدة لكراء ارض سلالية يلتئم فوقها السوق الأسبوعي، بديلا عن الأرض الحالية التي تمتلكها الجماعة، كمن يبيع بيته الذي في ملكيته و يكتري بيتا لإيواءه، و هو ما يعتبرونه جميعا عملا عبثيا و في أقصى درجات العبث استغلت جهات نافذة في الإقليم سلطتها الإدارية لفرضه على جماعة الوليدية.

و يتساءل سكان الجماعة إذا ما كانت وزارة الداخلية، و لا سيما الوزير الحالي عبد الوافي الفتيت، على علم بهذا الارتجال الذي يعبث بممتلكات جماعة الوليدية بإقليم سيدي بنور ! إذ كيف تفوت الجماعة أرضا في ملكيتها لها فائدة اقتصادية و مالية و اجتماعية لفائدة شركة ربحية، و تذهب لاكتراء مقر بديل لها من مالية الجماعة؟

وقد صارت الجماعة الآن في ورطة اقتصادية واجتماعية ومرفقية من جراء قرارين أرتجاليين، يعلم الجميع من أوحى بهما، و فرض التصويت عليهما، وأظهرت التجربة كارثيتهما على الجماعة و نشاطها التجاري و مداخيلها المالية و حياتها الاجتماعية. و يستغرب سكان الوليدية لماذا لا تقوم شركة العمران بشراء الأرض السلالية عبر مشاهرة و تبني فوقها شققا ودورا للتسويق؟

و لهذا يعتبر السكان التراجع عن القرارين العبثيين خلال الدورة الحالية لمجلسهم بمثابة خيارين حتميين. فالساكنة ترى بأن العودة للعمل بالقرار المعمول به منذ سنة 1930 بالتئام السوق الأسبوعي يوم السبت قرارا صائبا، و تطالب بتحصين مقر السوق الأسبوعي من أي تفويت، و بقائه في مقره الحالي، ضمانا لمداخيل الجماعة و لنشاطها الاقتصادي و الاجتماعي و حماية للمرافق و الممتلكات الجماعية من العبث الإداري الإقليمي و يطالبون وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بالتدخل لوضع حد لتجاوز بعض السلطات الإقليمية لحدودها و الهافة إلى تجريد جماعة الوليدية من ممتلكاتها لغايات لا علاقة لها بالتنمية المحلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.