الرئيس التونسي يقصي الأحزاب من إعداد دستور لـ”جمهورية جديدة” واتحاد الشغل يرفض صيغة الحوار..

قال الاتحاد العام التونسي للشغل ذو التأثير يوم الجمعة إن الحوار الذي يقترحه الرئيس قيس سعيد بهذا الشكل مرفوض، في أول تعليق على قرار الرئيس تعيين لجان استشارية لصياغة دستور جديد واقتراح إصلاحات اقتصادية وسياسية.

والاتحاد العام التونسي هو أهم لاعب رئيسي في البلاد إذ ينضوي تحت لوائه نحو مليون عضو مما يجعل له قدرة على شل الاقتصاد بالاضرابات‭‭‭.‬‬‬

وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد أعلن أمس الجمعة عن إحداث لجنة للإعداد لمشروع تنقيح دستور “جمهوريّة جديدة” عبر “حوار وطني” وأقصى منه الأحزاب السياسيّة في البلاد.

وصدر في الجريدة الرسميّة مرسوم رئاسي لإحداث هيئة وطنيّة مستقلّة تُسمّى “الهيئة الوطنيّة الاستشاريّة من أجل جمهوريّة جديدة” تتولّى “تقديم اقتراح يتعلّق بإعداد مشروع دستور لجمهوريّة جديدة، ويُقدّم هذا المشروع إلى رئيس الجمهوريّة”.

وكلّف سعيّد أستاذ القانون الدستوري القريب منه صادق بلعيد “مهمّة الرئيس المنسّق للهيئة الوطنيّة الاستشاريّة”، حسب بيان لرئاسة الجمهوريّة.

تتفرّع من هذه الهيئة لجان ثلاث، هي “اللجنة الاستشاريّة للشؤون الاقتصاديّة والاجتماعيّة” و”اللجنة الاستشاريّة القانونيّة” و”لجنة الجوار الوطني”.

وتقوم “اللجنة الاستشاريّة للشؤون الاقتصاديّة والاجتماعيّة” بتقديم مشاريع إصلاحات اقتصاديّة واجتماعيّة تضمّ المنظّمات الكبرى في البلاد، من بينها الاتّحاد العام التونسي للشغل (المركزيّة النقابيّة) والرابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان ويرأسها عميد المحامين ابراهيم بودربالة الداعم لقرارات سعيّد.

أمّا “اللجنة الاستشاريّة القانونيّة” فتضمّ أكاديميّين يُعيّنون بمرسوم رئاسي.

ويشارك جميع الأعضاء في “لجنة الحوار الوطني” برئاسة بلعيد.

وأعلن سعيّد مطلع ماي عن “حوار وطني” أقصى منه الأحزاب السياسيّة في البلاد.

وبعد أشهر من الانسداد السياسي، أعلن سعيّد الذي انتخب في نهاية 2019 تولّي كامل السلطتَين التنفيذيّة والتشريعيّة في 25 يوليوز، وأقال رئيس الوزراء وعلّق نشاط البرلمان قبل أن يحلّه في مارس.

وفي خريطة طريق وضعها لإخراج البلاد من أزمتها السياسيّة، قرّر سعيّد إجراء استفتاء على تعديلات دستوريّة قيد التجهيز في 25 يوليوز قبل إجراء انتخابات تشريعيّة في 17 ديسمبر.

كما منح نفسه في 22 أبريل حقّ تعيين ثلاثة من أعضاء هيئة الانتخابات السبعة، بما في ذلك رئيسها. وعيّن رئيس الجمهوريّة العضو السابق في الهيئة فاروق بوعسكر رئيسًا لها في 9 ماي خلفًا لنبيل بافون الذي سبق أن انتقد قرارات سعيّد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.